تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - فيما لو تظاهر المتبايعان بأمر يوجب انصراف الشفيع عن طلبها فلم يطلب ثمّ بانَ كذبهما فهل تسقط شفعته؟
بان [١] أنّه اشترى الربع بخمسين أو بالعكس ، تثبت الشفعة ، لأنّه قد يكون له غرض في القليل ، وقد يكون له أيضا غرض في الكثير.
وكذا لو قيل له : باع كلّ نصيبه ، فترك ثمّ ظهر بعضه أو بالعكس ، أو أنّه باعه بثمن حالّ ، فترك ثمّ ظهر أنّه مؤجّل ، أو أنّه باعه إلى شهر ، فترك فظهر أنّه إلى شهرين أو بالعكس ، أو أنّه باع رجلين فبان رجلا أو بالعكس ، فترك الشفعة قبل ظهور الحال ، لم تبطل الشفعة ، لاختلاف الغرض بذلك.
ولو ظهر بأنّ الثمن عشرة ، فترك الشفعة ثمّ ظهر أنّ الثمن عشرون [٢] ، أو أخبر بأنّ الثمن مؤجّل [٣] ، فترك فبان حالاّ ، أو أنّ المبيع الجميع بألف فبان أنّ البعض بألف ، بطل حقّه من الشفعة قطعا.
ولو أخبر [٤] أنّه اشترى النصف بمائة ، فترك الشفعة ثمّ ظهر أنّه اشترى الربع بخمسين أو بالعكس ، تثبت الشفعة ، لأنّه قد يكون له غرض في القليل أو الكثير.
ولو بلغه [٥] أنّ المشتري واحد ، فترك الشفعة ثمّ ظهر أنّه ذلك الواحد وآخر ، فله الشفعة من كلّ منهما ومن أحدهما إن قلنا بثبوت الشفعة مع الكثرة ، لأنّه ترك الذي ترك له على أنّه اشترى الجميع ، فإذا كان اشترى البعض ، تثبت له ، وأمّا الآخر فلم يتركه له.
[١] في الطبعة الحجريّة : « ظهر » بدل « بان ».
[٢] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عشرين ». والصحيح ما أثبتناه.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « مؤجّلا » بالنصب.
[٤] تقدّم هذا الفرع آنفا بعد قوله : « ولو ظهر كذب .. كان له طلب ».
[٥] تقدّم هذا الفرع آنفا عند قوله : « .. أو أنّه باع .. أو بالعكس ».