تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - كراهة الربح على المؤمن
ما أراك إلاّ قد جمعت خيانة وغشّا للمسلمين » [١].
مسالة ٦٨٢ : إذا قال له إنسان : اشتر لي ، فلا يعطه [٢] من عنده وإن كان الذي عنده أجود ، لأنّه إنّما أمره بالشراء ، وهو ظاهر في الشراء من الغير.
قال الصادق ٧ : « إذا قال لك الرجل : اشتر لي ، فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه » [٣].
وسأل إسحاق الصادق ٧ : عن الرجل يبعث إلى الرجل فيقول له : ابتع لي ثوبا ، فيطلب في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ، قال : « لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول ( إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) [٤] وإن كان عنده خيرا ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده » [٥].
مسالة ٦٨٣ : إذا قال التاجر لغيره : هلمّ أحسن إليك ، باعه من غير ربح استحبابا.
قال الصادق ٧ : « إذا قال الرجل للرجل : هلمّ أحسن بيعك ، يحرم عليه الربح » [٦].
ويكره الربح على المؤمن ، فإن فعل فلا يكثر منه.
قال الصادق ٧ : « ربح المؤمن على المؤمن ربا إلاّ أن يشتري بأكثر
[١] الكافي ٥ : ١٦١ ، ٧ ، التهذيب ٧ : ١٣ ، ٥٥.
[٢] في الطبعة الحجريّة : « فلا يعطيه ».
[٣] الكافي ٥ : ١٥١ ـ ١٥٢ ، ٦ ، التهذيب ٦ : ٣٥٢ ، ٩٩٨ ، و ٧ : ٦ ـ ٧ ، ١٩.
[٤] الأحزاب : ٧٢.
[٥] التهذيب ٦ : ٣٥٢ ، ٩٩٩.
[٦] الكافي ٥ : ١٥٢ ، ٩ ، الفقيه ٣ : ١٧٣ ، ٧٧٤ ، التهذيب ٧ : ٧ ، ٢١.