تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - جواز أخذ أجر البذرقة من القوافل إذا رضوا بذلك
الجعل ، لأنّه فعل مباح.
ولما رواه ابن سنان عن الصادق ٧ ، قال : سأله أبي وأنا حاضر ، فقال : ربما أمرنا الرجل يشتري لنا الأرض أو الدار أو الغلام أو الخادم ونجعل له جعلا ، فقال الصادق ٧ : « لا بأس به » [١].
مسالة ٦٩٥ : لا بأس بالزراعة ، بل هي مستحبّة.
روى سيابة أنّ رجلا سأل الصادق ٧ : أسمع قوما يقولون : إنّ الزراعة مكروهة ، فقال : « ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملا أحلّ ولا أطيب منه ، والله لنزرعنّ الزرع ولنغرسنّ [٢] غرس النخل بعد خروج الدجّال » [٣].
وسأل هارون بن يزيد الواسطي الباقر ٧ [٤] عن الفلاّحين ، فقال : « هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيّا إلاّ زارعا ، إلاّ إدريس ٧ فإنّه كان خيّاطا » [٥].
مسالة ٦٩٦ : يجوز أخذ أجر البذرقة من القوافل إذا رضوا بذلك ، وإلاّ حرم.
كتب محمّد بن الحسن الصفّار إليه : رجل يبذرق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف ، ويشارطونه على شيء مسمّى أن يأخذ منهم إذا صاروا إلى الأمن ، هل يحلّ له أن يأخذ منهم؟ فوقّع ٧ « إذا واجر [٦]
[١] التهذيب ٦ : ٣٨١ ، ١١٢٤.
[٢] في « ي » والطبعة الحجريّة والكافي : « ليزرعنّ .. ليغرسنّ ».
[٣] الكافي ٥ : ٢٦٠ ، ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ، ١١٣٩.
[٤] كذا في « س ، ي » والطبعة الحجريّة. وفي المصدر : « يزيد بن هارون الواسطي عن جعفر بن محمّد ٨ ».
[٥] التهذيب ٦ : ٣٨٤ ، ١١٣٨.
[٦] في المصدر : « آجر ».