تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - استحباب الولاية من قِـبَل العادل
رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون ، أيعطيهم منه من غير أن يستأذن [١] صاحبه؟ قال : « نعم » [٢].
وقال بعض علمائنا : يجوز له أن يأخذ مثل ما يعطي غيره ، ولا يفضّل نفسه عليهم [٣].
وهو عندي جيّد إن علم بقرينة الحال تسويغ ذلك.
إذا عرفت هذا ، فإن كان الأمر بالدفع إلى قوم معيّنين ، لم تشترط عدالة المأمور ، وإلاّ اشترطت.
مسالة ٦٥٦ : يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة إمّا لفظا أو بشاهد الحال. ويكره انتهابه.
فإن لم يعلم قصد الإباحة ، حرم ، لأنّ الأصل عصمة مال المسلم.
قال إسحاق بن عمّار : قلت للصادق ٧ : الإملاك يكون والعرس فينثر على القوم ، فقال : « حرام ، ولكن كل ما أعطوك منه » [٤].
وقال أمير المؤمنين ٧ : « لا بأس بنثر الجوز والسّكّر » [٥].
وعن الكاظم ٧ ، قال : سألته عن النثار من السّكّر واللوز وأشباهه أيحلّ أكله؟ قال : « يكره أكل ما انتهب » [٦].
مسالة ٦٥٧ : الولاية من قبل العادل مستحبّة. وقد تجب إذا ألزمه بها ، أو كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتمّ إلاّ بولايته.
[١] في المصدر : « يستأمر » بدل « يستأذن ».
[٢] التهذيب ٦ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣ ، ١٠٠١.
[٣] المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٢ : ١٢.
[٤] التهذيب ٦ : ٣٧٠ ، ١٠٧١ ، الاستبصار ٣ : ٦٦ ، ٢٢٠.
[٥] التهذيب ٦ : ٣٧٠ ، ١٠٧٣ ، الإستبصار ٣ : ٦٦ ـ ٦٧ ، ٢٢٢.
[٦] الكافي ٥ : ١٢٣ ، ٧ ، التهذيب ٦ : ٣٧٠ ، ١٠٧٢.