تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - فيما لو حلف كلٌّ من المتبايعين فهل ينفسخ العقد؟
يمين الردّ ينزّل في الدعوى منزلة حلف الناكل أوّلا [١].
ولو نكل الأوّل عن اليمين ، حلف الآخر على النفي والإثبات ، وقضي له.
ولو حلفا [٢] على النفي ، فوجهان :
أصحّهما عندهم أنّه يكفي ذلك ، ولا حاجة بعده إلى يمين الإثبات ، لأنّ المحوج إلى الفسخ جهالة الثمن وقد حصلت.
والثاني : أنّه تعرض يمين الإثبات عليهما ، فإن حلفا ، تمّ التحالف ، وإن نكل أحدهما ، قضي للحالف [٣].
والقول في أنّه تقدّم يمين النفي أو الإثبات كما ذكرنا على تقدير الاكتفاء بيمين واحدة.
ولو عرض اليمين عليهما فنكلا جميعا ، فوجهان :
قال [٤] الجويني : إنّ تناكلهما كتحالفهما ، فإنّه إذا تداعى رجلان مولودا ، كان ذلك كتحالفهما.
والثاني : أنّه يوقف الأمر كأنّهما تركا الخصومة [٥].
المطلب الثالث : في حكم التحالف.
مسالة ٦١٥ : إذا حلف كلّ من المتبايعين يمين النفي ، سقطت الدعويان عندنا ، كما لو ادّعى على الغير بيع شيء أو شراءه ، فأنكر وحلف ،
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٦.
[٢] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « حلف ». والظاهر ما أثبتناه من المصدر.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٦.
[٤] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « وقال ». والظاهر ما أثبتناه.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٦. ولا يخفى أنّ في المصدرين نسب الوجه الثاني إلى الجويني أيضا.