تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - حكم ما لو اختلف المتبايعان في حُرّيّة العبد المبيع
أحدهما : طرد الوجهين.
وأظهرهما عندهم : القطع ببقاء الملك للمشتري ، كما أنّ المشتري إذا أفلس بالثمن والعبد آبق ، يجوز للبائع الفسخ والرجوع إليه. ولو كان مرهونا أو مكاتبا ، ليس له ذلك [١].
والوجه عندنا بطلان الكتابة والرهن كما قلنا.
وأمّا المكتري إذا منعنا بيعه ، فهو كالمرهون والمكاتب ، أو كالآبق ، لأنّ حقّ المكري لا يتعلّق بمورد البيع والفسخ ، وهو الرقبة؟ فيه للشافعيّة احتمالات [٢].
قال الجويني : وإذا قلنا ببقاء الملك للمشتري ، فالفسخ وارد على القيمة ، كما في صورة التلف ، فلا ردّ ولا استرداد. وإذا قلنا بانقلابه إلى البائع ، ثبت الردّ والاسترداد عند ارتفاع الحيلولة [٣].
مسالة ٦٢٢ : لو اختلف المتبايعان ، فادّعى أحدهما حرّيّة العبد المبيع وأنكر الآخر ، فالقول قول المنكر مع يمينه.
قال الشافعي : إذا حلف كلّ منهما ، فبعد التحالف أو قبله لم يحكم بحرّيّة العبد المبيع إن لم يكن الأمر كما قال ، فلا يعتق العبد في الحال ، لأنّه ملك المشتري ، وهو صادق بزعمه [٤].
ثمّ إن فسخ العقد أو عاد العبد إلى البائع بسبب آخر ، عتق عليه ، لأنّ المشتري كاذب بزعمه ، والعبد قد عتق عليه ، فهو بمنزلة من أقرّ بحرّيّة العبد ثمّ اشتراه ، ولا يعتق في الباطن إن كان البائع كاذبا ، ويعتق على
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٩.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٩.