تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - هل يشترط في طلب الشفعة علم الشفيع بالثمن وبالشقص؟
أظهرهما : أنّه على قولي [١] بيع الغائب إن منعناه ، لم يتملّكه قبل الرؤية ، وليس للمشتري منعه من الرؤية. وإن صحّحناه ، فله التملّك.
[ ثمّ ] [٢] منهم من جعل خيار الرؤية على الخلاف في خيار المجلس.
ومنهم من قطع به وقال : المانع هناك ـ على رأي ـ بعد اختصاص ذلك الخيار بأحد الجانبين.
والثاني : المنع ، سواء صحّحنا بيع الغائب أو أبطلناه ، لأنّ البيع جرى بالتراضي فأثبتنا الخيار فيه ، وهنا الشفيع يأخذ من غير رضا المشتري ، فلا يمكن إثبات الخيار فيه.
نعم ، لو رضي المشتري بأن يأخذه الشفيع ويكون بالخيار ، فعلى قولي بيع الغائب ، فإذا جوّزنا له التملّك وأثبتنا الخيار ، فللمشتري أن يمتنع من قبض الثمن وإقباض المبيع [٣] حتى يراه ليكون على ثقة فيه [٤].
وإذا بلغه البيع فقال : قد اخترت أخذ الشقص بالثمن الذي تمّ عليه العقد ، وعلم قدره ونظر إلى الشقص أو وصف له وصفا يرفع الجهالة ، صحّ الأخذ وإن لم يجز المشتري ولا حضر.
وقال أبو حنيفة : لا يأخذ بالشفعة حتى يحضر الثمن ، ولا يقضي له القاضي بها حتى يحضر الثمن [٥].
وقال محمد : إنّ القاضي يؤجّله يومين أو ثلاثة ، ولا يأخذه إلاّ بحكم
[١] في النسخ الخطّيّة والحجريّة المعتمدة في التحقيق : « قول ». والصحيح ما أثبتناه.
[٢] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة المعتمدة في التحقيق : « البائع » بدل « المبيع ».
والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٧ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧٠.
[٥] المغني ٥ : ٥١٠ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٢١.