تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - ١ ـ الأراضي
الفصل الثاني : في الشفعة
الشفعة مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا ، إذا جعلته شفعا به كأنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه.
وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأنّ كلّ واحد من الموترين [١] يتقوّى بالآخر.
وفي الشرع عبارة عن استحقاق الشريك انتزاع حصّة شريكه ، المنتقلة عنه بالبيع ، أو حقّ تملّك قهري يثبت [٢] للشريك القديم على الحادث ، وليست بيعا ، فلا يثبت فيها خيار المجلس.
ولا بدّ في الشفعة من مشفوع ـ وهو المأخوذ بالشفعة ، وهو محلّها ـ ومن آخذ له ، ومن مأخوذ منه ، فهنا مباحث :
البحث الأوّل : المحلّ.
محلّ الشفعة كلّ عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة.
واعلم أنّ أعيان الأموال على أقسام ثلاثة :
الأوّل : الأراضي. وتثبت فيها الشفعة أيّ أرض كانت بلا خلاف ـ إلاّ من الأصمّ [٣] ـ لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « الشفعة فيما
[١] كذا في « س ، ي » والطبعة الحجريّة.
[٢] في « س ، ي » : « ثبت ».
[٣] حلية العلماء ٥ : ٢٦٣ ، المغني والشرح الكبير ٥ : ٤٦٠.