تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - الأصل في الأشياء الإباحة
قال الشيخ : إنّه محمول على الكراهة [١] ، لما روى معلّى بن خنيس عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن الرجل يشتري المتاع ثمّ يستوضع ، قال : « لا بأس به » وأمرني فكلّمت له رجلا في ذلك [٢].
وعن يونس بن يعقوب عن الصادق ٧ ، قال : قلت له : الرجل يستوهب من الرجل الشيء بعد ما يشتري فيهب له ، أيصلح له؟ قال : « نعم » [٣].
وكذا في الإجارة. روى عليّ أبو الأكراد عن الصادق ٧ ، قال : قلت له : إنّي أتقبّل العمل فيه الصناعة وفيه النقش فأشارط النقاش على شيء فيما بيني وبينه العشرة أزواج بخمسة دراهم أو العشرين بعشرة ، فإذا بلغ الحساب قلت له : أحسن ، فأستوضعه من الشرط الذي شارطته عليه ، قال : « بطيب نفسه؟ » قلت : نعم ، قال : « لا بأس » [٤].
مسالة ٦٩٩ : أصل الأشياء الإباحة إلاّ أن يعلم التحريم في بعضها.
روي عن الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ قال : « كلّ شيء يكون منه حرام وحلال فهو حلال لك أبدا حتى تعرف أنّه حرام بعينه فتدعه » [٥].
وقال ٧ : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير
[١] التهذيب ٧ : ٢٣٣ ، ذيل الحديث ١٠١٧ ، الاستبصار ٣ : ٧٤ ، ذيل الحديث ٢٤٥.
[٢] التهذيب ٧ : ٢٣٣ ، ١٠١٨ ، الاستبصار ٣ : ٧٣ ، ٢٤٤.
[٣] التهذيب ٧ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، ١٠١٩ ، الاستبصار ٣ : ٧٤ ، ٢٤٥.
[٤] التهذيب ٧ : ٢٣٤ ، ١٠٢٠.
[٥] الكافي ٥ : ٣١٣ ، ٣٩ ، التهذيب ٧ : ٢٢٦ ، ٩٨٨.