تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - حرمة بيع السلاح لأعداء الدين وقت الحرب
قال : قلت له : الرجل يتّجر فإن هو آجر نفسه اعطي ما يصيب في تجارته ، فقال : « لا يواجر نفسه ، ولكن يسترزق الله عزّ وجلّ ويتّجر فإنّه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق » [١] لأنّه محمول على الكراهة ، لعدم الوثوق بالنصح [٢].
وأقول : لا استبعاد في نهيه عن الإجارة للإرشاد ، فإنّ التجارة أولى ، لما فيها من توسعة الرزق ، وقد نبّه ٧ في الخبر عليه. ولأنّه قد روي « أنّ الرزق قسّم عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منها [٣] في التجارة ، والباقي في سائر الأجزاء [٤] » [٥].
مسالة ٦٨٨ : يحرم بيع السلاح لأعداء الدين في وقت الحرب ، ولا بأس به في الهدنة.
قال هند السرّاج : قلت للباقر ٧ : أصلحك الله ما تقول إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعهم فلمّا عرّفني الله هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله ، فقال : « احمل إليهم فإنّ الله عزّ وجلّ يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم ـ يعني الروم ـ فإذا كانت الحرب بيننا فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » [٦].
[١] التهذيب ٦ : ٣٥٣ ، ١٠٠٢ ، الاستبصار ٣ : ٥٥ ، ١٧٧.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٥٣ ، ذيل الحديث ١٠٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٥٥ ، ذيل الحديث ١٧٨.
[٣] في « س ، ي » : « منه ».
[٤] كذا قوله : « في سائر الأجزاء ». ونصّ الرواية في المصدر هكذا : « الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها ».
[٥] الكافي ٥ : ٣١٨ ـ ٣١٩ ، ٥٩ ، الفقيه ٣ : ١٢٠ ، ٥١٠.
[٦] الكافي ٥ : ١١٢ ، ٢ ، التهذيب ٦ : ٣٥٣ ، ١٠٠٤ ، الاستبصار ٣ : ٥٨ ، ١٨٩.