تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - حكم أُجرة الضراب وإنزاء الحمير على الخيل
وقال الصادق ٧ : « إنّ رجلا سأل رسول الله ٦ عن كسب الحجّام ، فقال : لك ناضح؟ فقال له : نعم ، فقال : اعلفه إيّاه ولا تأكله » [١].
وهذا يدلّ على حكمين : الكراهة حيث نهاه عن أكله ، وعلى الإباحة حيث أمره أن [٢] يعلف الناضح به.
وكذا القابلة كسبها مكروه مع الشرط ، ولا معه طلق.
مسالة ٦٤٠ : لا بأس بأجر النائحة بالحقّ ، ويكره مع الشرط ، ويحرم بالباطل.
قال حنان بن سدير : كانت امرأة معنا في الحيّ ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي ، فقالت : يا عمّ أنت تعلم معيشتي من الله وهذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله ٧ عن ذلك ، فإن كان حلالا ، وإلاّ بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله عزّ وجلّ بالفرج ، فقال لها أبي : والله إنّي لأعظّم أبا عبد الله ٧ أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله ٧ : « أتشارط؟ » قلت : والله ما أدري أتشارط أم لا ، قال : « قل لها : لا تشارط وتقبل كلّما أعطيت » [٣].
وقال الصادق ٧ : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت » [٤].
مسالة ٦٤١ : يكره اجرة الضراب ، لأنّه في معنى بيع عسيب الفحل. ويكره إنزاء الحمير على الخيل ، لأنّ النبي ٦ نهى أن ينزى حمار على
[١] التهذيب ٦ : ٣٥٦ ، ١٠١٤ ، الإستبصار ٣ : ٦٠ ، ١٩٦.
[٢] في « س ، ي » : « بأن ».
[٣] الكافي ٥ : ١١٧ ـ ١١٨ ، ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٥٨ ، ١٠٢٦ ، الاستبصار ٣ : ٦٠ ـ ٦١ ، ٢٠٠.
[٤] الفقيه ٣ : ٩٨ ، ٣٧٦ ، التهذيب ٦ : ٣٥٩ ، ١٠٢٨ ، الاستبصار ٣ : ٦٠ ، ١٩٩.