تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - اشتراط تقدّم ملك الشفيع على ملك المشتري وهل يشترط لزوم البيع؟
وللشفيع الأخذ بنفسه وبوكيله ، فلا تعتبر الشركة في مباشر الأخذ ، بل فيمن له الأخذ.
البحث الثالث : في المأخوذ منه.
مسالة ٧١٨ : إنّما تؤخذ الشفعة من المشتري الذي تجدّد ملكه بعد ملك الآخذ ، فلو اشترى اثنان دفعة واحدة ، لم يكن لأحدهما على الآخر شفعة ، لعدم الأولويّة وعدم إمكان الشركة [١].
وهل يشترط لزوم البيع؟ [ فيه ] نظر أقربه : عدم الاشتراط ، فلو باع الشقص بخيار لهما أو للبائع ، تثبت [٢] الشفعة ، ولا يسقط خيار البائع.
وقال الشافعي : يشترط اللزوم من طرف البائع ، فلا تثبت مع بقاء مدّة الخيار له.
أمّا على قول : إنّ الملك لا ينتقل إلى المشتري في مدّة الخيار : فظاهر.
وأمّا على قول الانتقال : فلأنّ في أخذه إبطال خيار البائع ، ولا سبيل للشفيع إلى الإضرار بالبائع وإبطال حقّه [٣].
وعن بعض الشافعيّة احتمال ثبوت الشفعة [٤].
وعلى ما قلناه لا يتأتّى المنع ، لأنّا لا نسقط حقّ البائع من الخيار ، بل يأخذ الشفيع على حدّ أخذ المشتري.
[١] أي : الشركة في الشفعة.
[٢] في « س » : « ثبتت ».
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٢ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٠ ـ ١٦١.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٣ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦١.