تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١
تفكّر في أزمات المعيشة.[١]
أفي وسع القارىَ أن يتّهم من يدرّ من ماله الطاهر أو ممّا يصل إليه من الناس من الحقوق الشرعية على تلامذته الكثيرين البالغ عددهم المئات هذه الرواتب الطائلة، أن يشحّ ويبخل بدينار، ويكتب في إسقاطه مائة سطر؟!!
٥. إنّ الشريف المرتضى كان قد وقف قرية على كاغذ[٢]الفقهاء، حتى لا يواجه الفقهاء أية أزمة في لوازم الكتابة والتحرير.
٦. وقد روي أنّ السيد المرتضى كان يملك قرى كثيرة واقعة بين بغداد وكربلاء، وكانت معمورة في الغاية، وقد نُقِل في وصف عمارتها أنّه كان بين بغداد وكربلاء نهر كبير، وعلى حافتي النهر كانت القرى إلى الفرات، وكان يعمل في ذلك السفائن، فإذا كان في موسم الثمار كانت السفائن المارة في ذلك النهر تمتلى من سقطات تلك الاَشجار الواقعة على حافتي النهر، وكان الناس يأكلون منها من دون مانع.[٣]
٧.قد نقل أصحاب السير أنّ الناس أصابهم في بعض السنين قحط شديد، فاحتال رجل يهودي على تحصيل قوته، فحضر يوماً مجلس الشريف المرتضى وسأله أن يأذن له في أن يقرأ عليه شيئاً من علم النجوم، وأمر له بجزاية تجرى عليه كلّيوم، فقرأ عليه برهة، ثمّ أسلم على يديه.[٤]
٨. إنّ ياقوت الحموي نصّ في معجم الاَُدباء( ج٣، ص ١٥٤) على
[١]الرياض:٤|٢٠، لاحظ مقالنا حول ترجمة عبد العزيز بن البرّاج المنشور في الجزء الاَوّل من كتاب «المهذّب» فقد ذكرنا مصادر هذا الموضوع.
[٢]كذا في المصدر. والمراد القرطاس.لاحظ الروضات: ٤|٢٩٦.
[٣]الرياض:٤|٢٠.
[٤]الرياض:٤|٢٣ ؛ الروضات:٤|٢٩٦.