تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢
الاَعمال الوحشية والمخازي والقبائح التي سوّدت وجه الاِنسانية ويخجل القلم من نقلها.
وقال القاضي المرعشي: «أهل حلب كانوا في الاَصل شيعة وإلى أواخر زمانالخلفاء العباسية كانوا على مذهب الاِمامية، وقد أُجبروا في زمان انتقال تلكالولاية إلى حكم السلاطين العثمانية على ترك مذهبهم» وما مرّ من فعل (طهزاده) يوَيد ذلك فإن استيلاء العثمانيين على حلب كان في أوائل المائة العاشرة.
وقال موَلّف نهر الذهب: انّه لم يزل يُوجد في حلَب عدّة بيوت معلومة يقذفهم بعض الناس بالرفض والتشيّع ويتهابون الزواج معهم مع أنّ ظاهرهم على كمال الاستقامة وموافقة أهل السنة. [١]
٤. وقال ابن كثير:
لما سار صلاح الدين إلى حلب فنزل على جبل جوشن، نُودي في أهل حلب بالحضور في ميدان باب العراق فاجتمعوا فأشرف عليهم ابن الملك نورُ الدين فتودّد إليهم وتباكى لديهم وحرّضهم على قتال صلاح الدين وذلك عن إشارة الاَُمراء المقدّمين فأجابه أهل البلد بوجوب طاعته على كلّ أحد وشرط عليهالروافض منهم أن يعاد الاَذانَ بحيّ على خير العمل، وأن يذكر في الاَسواق وأن يكون لهم في الجامع، الجانبَ الشرقي، وأن يذكر أسماء الاَئمّة الاثني عشر بين يدي الجنائز، وأن يكبروا على الجنازة خمساً، وأن تكون عقود أنكحتهم إليالشريف أبي طاهر أبي المكارم حمزة بن زاهر[٢]الحسيني فأجيبوا إلى ذلك
[١]السيد الاَمين، أعيان الشيعة: ج١، ص ٢٠١.
[٢]كذا في المصدر والصحيح «زهرة».