تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣
الاَُصول وعليكم التفريع.[١]
ولعلّ أوّل كتاب خرج على هذا النمط هو كتاب «المتمسك بحبل آلالرسول» تأليف الشيخ الاَقدم الحسن بن علي بن أبي عقيل المعاصر للشيخالكليني وكتاب «تهذيب الشيعة لاَحكام الشريعة» تأليف محمّد بن أحمد ابن الجنيد المعاصر للصدوق.
ثمّ قام شيخ الطائفة بتأليف المبسوط على ذلك الغرار فخرج في ثمانيةأجزاء، كما ألّف الخلاف في الفقه المقارن الذي أودع فيه آراء فقهاء المذاهب الاِسلامية؛ وتوالت حركة التأليف بعده على ذلك النمط إلى يومنا هذا، فألّفت مجاميع فقهية مفصلة تتجاوز المئات والاَلوف.
وتشكل هذه المرحلة الثالثة من تدوين الفقه، وبما أنّ الشيعة الاِمامية التزمت بانفتاح باب الاجتهاد ووجوب رجوع العاميّ إلى المجتهد الحي لم يزل هذا النوع يتكامل من صورة إلى أُخرى يقف عليها السائر في الكتب الفقهية لهذه الطائفة. وشتان ما بين استنباط الاَحكام والفروع من الكتاب والسنّة وبين الرجوع فيها إلى المقاييس الظنية.
وقد قامت موَسسة النشر الاِسلامي في الآونة الاَخيرة بنشر آثار فقهية وكلاميّة لثلاثة من كبار فقهاء الشيعة في القرن الخامس:
١. جواهر الفقه، للقاضي عبد العزيز بن البراج(٤٠٠ـ ٤٨١هـ) موَلف المهذب والكامل في الفقه الاِمامي، وهو من اعلام الفقه في عصره وتلميذ المرتضى وزميل شيخ الطائفة.
٢. المسائل الميافارقية، للسيّد الشريف المرتضى(٣٥٥ـ ٤٣٦هـ) صاحب
[١]الحرّ العاملي: وسائل الشيعة :١٨، كتاب القضاء، الباب ٦، الحديث٥٢.