تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩
«صنعاني» بالنسبة إلى صنعاء.[١]
فقد تحقّق بذلك أنّ الكلمة غير منسوبة إلى طبرستان، فيتعيّن كونها منسوبة إلى نفس «طبرس» وأمّا تعيين ذلك المكان وأين يقع من بلاد إيران، فيحدّثنا الموَرخ أبو الحسن علي بن زيد البيهقي المعروف بابن فندق المتوفّى سنة (٥٦٥هـ) في تاريخ بيهق الموَلّف باللغة الفارسيّة ، أنّ «طبرس» رستاق واقع بين قاشان وإصفهان، وأنّ الشيخ الطبرسي صاحب التفسير من ذلكالمكان.[٢]
وقد ذكر الحسن بن محمّد بن الحسن القمي المعاصر لابن العميد في تاريخ قم، تلك الناحية فعبّر عنها بـ «طبرس» وأُخرى رستاق «طبرش» ولعلّ في تبديل الشين إلى السين والتلفّظ بـ«طبرس» مكان «طبرش» لاَجل إكمال التعريب، ولا ينطبق هذا المكان إلاّعلى بلدة «تفرش» التي هي واقعة بين «قم» و«أراك» ولعلّ تعبير البيهقي بأنّها واقعة بين قاشان وإصفهان، غير دقيق. ولكنّ الجاري على الاَلسن عند التعبير عن هذه البلدة هو «تفريش» بكسر الراء وإضافة الياء، ولعلّ التغيير طرأ عند التعريب.[٣]
[١]معجم البلدان:٤|١٨(طبع دار إحياء التراث العربي).
[٢]تاريخ بيهق: ٢٤٢ـ ٢٤٣، وقد ذكر هذا الكلام في ترجمته للشيخ الطبرسي موَلّف التفسير و يظهر من عبارته أنّه كان بينهما معاشرة، حيث إنّ الشيخ الطبرسي قطن في بيهق مدّة من الزمن، واستمرّت زمالتهما.
[٣]و من أراد التبسّط في تحقيق الحال، فليرجع إلى تعاليق الاَُستاذ أحمد بهمنيار على تاريخ بيهق ومذكّرات الاَُستاذ محمّد القزويني: ٥|٢٨٥، ومقدّمة الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي على «جوامع الجامع» للشيخ أبي علي الطبرسي موَلّف مجمع البيان (طبعة تبريز).