تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩
يقول ياقوت الحموي: «حَلَب» بالتحريك مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيّبة الهواء صحيحة الاَديم والماء.[١]
وقد وصف الشعراء والاَُدباء أزهارها وأثمارها، وأشاروا إلى ضواحيها ونواحيها وما فيها من جمال الطبيعة وكمال الصنع، وكانّك ترى ماءها الفضيّ يجري على تراب كالذهب. وترى فيها أنواعاً من الاَزهار والفواكه كلّها تسقى بماء واحد وكأنّ الشاعر بشعره يقصد تلك البلدة إذ يقول:
صُبغت بلون ثمارها أوراقها * فتكاد تُحسبُ أنّهن ثمار
و للشاعر أبي بكر الصنوبريّ قصيدة تبلغ مائة وأربعة أبيات يصف فيها منتزهات حلب وقراها مستهلّها:
إحبسا العيس إحبسا ها * وسلا الدارّ سلاها
و من جملتها:
أنا أحمى حلباً دا * رَاً و أحمى من حماها
أي حسن ما حوته * حلبٌ أو ما حواها
إلى أن يقول:
حلب أكرم مأوى * وكريم من أواها
بسط الغيثُ عليها * بسط نورٍ، ماطواها
وكساها حللا، أبــ * دع فيها إذ كساها
حللا لُحْمتها السُّو * سن و الوَرْدُ سَداها [٢]
[١]ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٢، ص ٢٨٢ و ٢٨٦.
[٢]ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٢، ص ٢٨٢ و ٢٨٦.