تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢
محمد بن جعفر المشهديّ في المزار الكبير أيضاً، لكنّه قال: انّه يروي عن الصدوق.
والسيد زهرة الحلبي هذا هوالذي ينسب إليه سبطه حمزة المعروف بالسيد ابن زهرة وسائر أولاد زهرة وبنو زهرة معروفون.[١]
ولو كان يروي عن ابن قولويه المتوفى عام ٣٦٩ هـ أو الصدوق المتوفى عام ٣٨١هـ، فقد عاش (جدّالموَلف) في العقد الثاني من القرن الرابع وأدرك سنين كثيرة من القرن الخامس.
ولعلّ في هذا الالمام العابر، غنى وكفاية للقارىَ في التعرف على حياة والد الموَلف وجدّه بوجه موجز.
لقد ظلّ البيت ، عامراً بالعلم والفضل، والفقه والحديث، مُشعِّاً عبْر القرون، حتى بعد مضي موَلفنا الجليل الذي عاش بين (٥١١ـ ٥٨٥ هـ) ومع ما أصابته من نكبات ونوائب تدمي القلوب، وتهزّالمشاعر في أواخر القرن السادس ـ على ما عرفت ـ فما برح البيت ساعياً في تربية نوابغ العلم وابطال الفقه وجهابذة الحديث حتى القرن السابع والثامن وبعدهما ويكفيك ما نذكره في المقام من استجازة عدّة من أعلام البيت وفقهائهم ، علاّمةَ عصره وفقيه دهره الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (٦٤٨ـ ٧٢٦ هـ)، المشتهر بالعلاّمة على الاِطلاق وهذا نصّ اجازته لبني زهرة نقتطف منه ما يلي قال: بعد البسملة والتحميد والمقدمة:
وبلغنا في هذا العصر ، ورود الاَمر الصادر من المولى الكبير، والسيد
[١]الاَفندي التبريزي، الرياض، ج٢، ص ٣٥٦ ولاحظ أعيان الشيعة، ج٧، ص ٦٩.
أقول: نقل الجدّ عن الصدوق فضلاً عن ابن قولويه بعيد جداً، لاَنّ حفيده المترجم له المتوفى عام ٥٨٥هـ ينقل عنه، فكيف يصحّ لشيخه أن ينقل عن الصدوق المتوفى عام ٣٨١هـ أو عن إبن قولويه المتوفى عام ٣٦٩هـ، إذ لازم ذلك أن يكون الجدّ من المعمّرين و لم يذكر في عدادهم!.