تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١
١. توحيد الصفات
اتّفق أهل الحقّ على أنّ صفات الواجب متباينة مفهوماً، متّحدة حقيقة معالذات، كما أنّ كلّ واحدة منها متّفقة مع الاَُخرى كذلك، وقالوا: القادر والعالم والحيّ والمريد متغايرات مفهوماً متّحدات وجوداً ومصداقاً.
وهذا يترتّب على القول بأصالة الوجود، وذلك لاَنّ الوجود مدار الوحدة والماهيات مثار الكثرة، إذ يمتنع أن يكون مفهوم العالم أو القادر عين الذات أو متّحداً مع مفهوم القادر.
٢. توحيد الاَفعال
قد أثبت البرهان على أنّه لا يصدر من الواحد إلاّ الواحد، فاللّه سبحانه هو الواحد لا يصدر منه إلاّ واحد، هذا من جانب.
ومن جانب آخر أنّ الموجودات الاِمكانية متكّثرات ومتخالفات فكيف يمكن صدور المختلف من الواحد من جميع الجهات، ولا تحلّ العقدة إلاّ بالقول بأصالة الوجود، فالصادر هو الوجود المنبسط القائم بالذات قيام المعنى الحرفي بالاسمي، وإنّما جاء الاختلاف من جانب القوابل والماهيات.
٣. صحّة الحمل في القضايا
إنّ صحّة المحمول على الموضوع وادّعاء الهوهوية لا يتمّ إلاّبأصالة الوجود ويمتنع على القول بالماهية، وقد بيّنه صدر المتألهين في المشاعر وقال: لو كانت موجودية الاَشياء بنفس ماهيّاتها لا بأمر آخر، لامتنع حمل بعضها على بعض والحكم بشيء منها على شيء، كقولنا: زيد حيوان والاِنسان ماشٍ، فإنّ الحمل