تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣
كلّه، فأذِّن بالجامع وسائر البلد بحيّ على خير العمل.[١]
ونقل السيد الاَمين عن أعلام النبلاء عن كتاب الروضتين، عن ابن أبي طي انّه قال: فأذّن الموَذنون في منارة الجامع وغيره بحيّ على خير العمل، وصلّى أبي في الشرقي مُسبّلا، وصلّى وجوه الحلبيين خلفه وذكروا في الاَسواق وقُدام الجنائز أسماء الاَئمّة وصلّوا على الاَموات خمس تكبيرات، وأُذن للشريف ـ ابن زهرة ـ أن يكون عقود الحلبيين من الاِمامية إليه وفعلوا جميع ما وقعت الاَيمان عليه.[٢]
٥. قال ابن كثير:
إنّ بدر الدولة أبا الربيع سليمان بن عبد الجبار بن أرتق صاحب حلب لما أراد بناء أوّل مدرسة للشافعية بحلب لم يمكِّنه الحلبيون، إذ كان الغالب عليهم التشيعَ.
إنّ ابتداء إمرة سليمان هذا في حلب نيابة عن عمّه «ايلغاري» بن ارتق، كان سنة ٥١٥ هـ وانتهاوَها ٥١٧ وإنّ تلك المدرسة تسمى «الزجاجية» وانّه كلما بنى فيها شيء نهاراً خرّبه الحلبيون ليلاً إلى أن أعياه ذلك، فاحضر الشريف زهرة بن علي بن إبراهيم الاِسحاقي الحسيني والتمس منه أن يباشر بناءها فكفّ العامة عن هدم ما يبنى، فباشر الشريف البناء ملازماً له حتى فرغ منها.[٣]
وخرج من حلب عدّة من علماء الشيعة وفقهائهم منهم الشيخ كردي بن عكبري بن كردي الفارسي الفقيه الثقة الصالح، كان يقول: بوجوب الاجتهاد عيناً
[١]ابن كثير: البداية و النهاية: ١٢|٣٠٩ حوادث سنة ٥٧٠ وفي غير واحد من المعاجم، كالرياض ٢|٢٠٨. تبعاً لمجالس الموَمنين: ١ |٦٣ وقد صحِّف فيهما لفظ السبعين بسبع فلاحظ.
[٢]السيد الاَمين: أعيان الشيعة: ج٦، ص ٢٥٠ ، ترجمة ابن زهرة.
[٣]السيد محسن الاَمين: أعيان الشيعة: ٧|٦٩، و زهرة المذكور جدّ الموَلّف فيعرب عن مكانة الموَلف في عصره حيث كان رئيساً مطاعاً.