تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥
الحكم بشرائطه الخاصة، بل المصطلح الخاصّ له في هذا الكتاب وقبله للشيخ الطوسي في كتاب الخلاف، وقد صرّح بهذا الاصطلاح في القسم الثاني من الكتاب في مبحث الاِجماع وحاصله: «انّ المراد منه في مقام الاحتجاج هو قول المعصوم. لاَنّ ملاك حجّية الاِجماع عند الاِمامية هو اشتماله على قوله، وليس الاِجماع إلاّ طريقاً إلى كشفه، فإذا اكتشفناه عن غير ذاك الطريق، يطلق عليه الاِجماع، توسعاً ومجازاً».
ولا شكّ انّه استعمال على خلاف الاصطلاح الدارج، لكنّه التجأ إليه لاَجل المجاراة مع المخالف في مقام الاحتجاج على المدّعى، وسيوافيك تعبيره في مبحث الاِجماع في القسم الثاني من الكتاب.
وبذلك يعلم ، أن ما يساق إليه من الاعتراض من عصر صاحب الجواهر والشيخ الاَنصاري إلى يومنا، من أنّه كيف يدّعي الاِجماع في مسائل غير معنونة، أو مختلفة، فهو ناشىَ عن عدم الرجوع إلى مصطلحه في الكتاب.
وقد كان سيد مشايخنا المحقّق البروجردي قدَّس سرَّه يبرِّر بذلك الاِجماعات الواردة في كتاب الخلاف لشيخ الطائفة، في درسه الشريف الذي كنّا نحضره عام ١٣٦٩ عند البحث عن حجّية الاِجماع المنقول بخبر الواحد.
٤. انّ الموَلف يسير على ضوء كتاب الانتصار والناصريات للسيد المرتضى، وكتاب الخلاف والمبسوط للشيخ الطوسي، وقد استفاد المحقّق بالرجوع إليها في تحقيق نصّ الكتاب وتصحيحه.
٥. انّ الموَلف كان فقيهاً متضلّعاً عارفاً بفقه أهل السنّة كعرفانه بفقه الاِمامية، ولم يكن اطلاعه على الاَوّل أقلّ من الثاني وبذلك أضفى على كتابه صبغة السعة والشمول.