تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١
محمّد بن أحمد الدوريستي[١](رحمة اللّه عليه) قال: حدّثني أبي محمّد بن أحمد، قال: حدّثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّيرحمه اللّه قال:حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الاسترابادي[٢] قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن علي بن محمد بن سيّار وكانا من الشيعة الاِمامية قالا: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري....
وبهذا الاسناد الذي ذكره في أوّل الكتاب، أخرج ما رواه عن الاِمام العسكري وأشار إليه في الباب الخاصّبه.
سواء كان ما اعتذر به الموَلّف مقبولاً أو غير مقبول، فقد عولجت هذه النقيصة في هذه الطبعة[٣]على القدر المستطاع، حيث قام المحقّقان لهذا الكتاب بإرجاع مراسيلها إلى المسانيد، وذلك بالغور في كتب مشايخنا الاِمامية، كالكافي للشيخ الكليني، وكتب الصدوق المختلفة، وغيرهما، وبذلك أصبحت جل أحاديثه مسندة، خارجة عن الاِرسال.
على أنّ ما اعتذر به الموَلف عذر مقبول؛ وذلك لاَنّ المسائل العقائدية تختلف عن المسائل الفرعية العملية، فالمطلوب في الثانية هو العمل وإن لم يكن هناك يقين بالصحّة، وهذا بخلاف الحال في الاَُولى، فإنّ المطلوب فيها هو الاعتقاد والاِذعان، وهو رهن قوّة البرهان ورصانة الحجّة. فلو توفّرت فيه لنال الاِنسان ضالّته المنشودة وإلاّ فلا، من غير فرق بين كونه مسنداً أو مرسلاً، فلاَجل ذلك ترك الموَلف الاسناد ورواها بالشكل المرسل اعتماداً على مضمون الحجّة، وقوّتها.
[١]نسبة إلى «دوريست»، قرية من قرى الري. ويقال لها الآن«درشت»، كما في «الكنى والاَلقاب» لشيخنا المحدّث القمّي ٢: ٤٨٠.
[٢]وهو الراوي لتفسير الاِمام العسكري، روى عنه الشيخ الصدوق في الفقيه وغيره.
[٣]طبعة منظمة الاَوقاف.