تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤
ثم قال : كان فاضلاً ذكياً جيد النظم والنثر ، لكنّه مخذول محجوب عنالحق، وقد أورد ابن الساعي قطعة جيدة من أشعاره الدالة على غزارة مادته في العلم والذكاء رحمه اللّه [١]
والعجب من ابن كثير يصفه بأنّه« مخذول محجوب عن الحق » وهو يعترف بفضله وعلو كعبه في العلم والاَدب!!
أفهل يكون حب أهل البيت الذين أمر اللّه بحبّهم ومودّتهم موجباً لخذلان من يتولاّهم؟!
أفهل يكون المتّبع لآثارهم بعيداً عن الحق وقد أمر النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بطاعتهم؟!
نعم هكذا يرى ابن كثير ، فمن تولّى أعداء الرسالة هو العزيز ، ومن أحبّ خصوم أهل البيت هو الواقف على الحق؟!!
وقد قرأ الشيخ كمال الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم العفيف الموصلي كتاب «العمدة» عليه ، وكتب عليه إجازة، وهذه صورتها:
قرأ عليّ الاَجل الاَوحد العالم العامل الورع كمال الدين عزّ الاِسلام كهف الطائفة أبو العباس أحمد بن الاَجل تاج الدين إبراهيم بن أحمد بن الاَجل العفيف الموصلي أدام اللّه سعادته وبلغه إرادته، من أوّل هذا الكتاب وهو كتاب العمدة في عيون صحاح الاَخبار تأليف والدي رحمه اللّه إلى فصل: «انّه ـ عليه السلام ـ أوّل من أسلم» وأذنت له أن يروي ذلك عنّي وعن والدي المصنّف بالقراءة[٢] وسيوافيك ما نقله الشارح الحديدي منه.
٢. علي بن يحيى بن علي الخياط الشيخ الفقيه أبو الحسن السور آوي ،
[١]البداية والنهاية: ١٣|١٦٤.
[٢]الاَنوار الساطعة في القرون السابعة: ٣.