تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤
ومباحث عميقة شريفة، فامتثلت أمره رفع اللّه قدره، وبادرتُ إلى طاعته وإن استلزمت سوءَ الاَدب، المغتَفر في جنب الاحتراز عن مخالفته، وإلاّفهو معدن الفضل والتحصيل، وذلك غنى عن حجّة ودليل.
وقد أجزت له أدام اللّه أيّامه.
ولولده المعظم والسيد المكرم ، شرف الملة والدين أبي عبد اللّه الحسين .
ولاَخيه الكبير الاَمجد والسيد المعظم الممجّد بدر الدين أبي عبد اللّه محمد.
ولولديه الكبيرين المعظمين أبي طالب أحمد أمين الدين، وأبي محمد عز الدين حسن عضدهما اللّه تعالى بدوام أيّام مولانا.
أن يروي هو وهم، عني جميعَ ما صنفته في العلوم العقلية والنقلية أو أنشأته أو قرأته أو أُجيز لي روايته أو سمعته من كتب أصحابنا السابقين، رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وجميع ماأجازه لي المشايخ الذين عاصرتهم واستفدت من أنفاسهم... إلى آخرها. [١]
و الاجازة مفصلّة جديرة بالمطالعة، تعرب عن تضلّع العلاّمة في غالب الفنون والعلوم، واتصاله المستمر بالمشايخ واستجازته عن أساتذته العلوم والحديث والفقه وقد أرّخها بـ ٢٥شعبان ٧٢٣.
وهذا الثناء العاطر الذي سمعناه عن العلاّمة على أبناء زهرة في القرن الثامن يُوقفنا على انّ ذلك البيت العلوي لم يزل باقياً على ذروة العلم وكان كشجرة طيّبة توَتي أُكلها كلّ حين بإذن ربّها إلى حدّ نرى انّ العلامة الحلي، يتواضع للمستجيز، ويعدّ سوَاله، أمراً صادراً منه، فإذا كان هذا حال البيت في الاَثمار والاضاءة في القرن الثامن فكيف حاله في عصر الموَلف وبعده؟ ولذلك نشير إلى شخصيات معاصرة للموَلف كلّهم من نتاج بيته الرفيع.
[١]المجلسي: البحار: ١٠٤|٦١ـ ٦٢.(ط بيروت).