تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١
هو صدر الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الشيرازي، ولد عام ٩٧٩هـ،[١] وكان والده إبراهيم بن يحيى المعروف بالقوامي أحد وزراء العهد الصفوي، وترعرع في بيت ساده العلم والوعي.
يصفه السيد المدني في سلافته: بأنّه كان عالم أهل زمانه في الحكمة متقناً لجميع الفنون.[٢]
يقول صاحب الروضات: كان فائقاً على من تقدّمه من الحكماء الباذخين، والعلماء الراسخين إلى زمن مولانا نصير الدين الطوسي، منقّحاً أساس الاِشراق والمشاء بما لا مزيد عليه.[٣]
هذه الكلمات وما قيل في حقّه كلمات قاصرة عن تبيين مكانته، وألطف كلمة قيلت في حقّه ما نقل عن الحكيم المتألّه الشيخ محمد حسين الاصفهاني (١٢٩٦ـ١٣٦١هـ) أنّه قال: لو أعلم أحداً يفهم أسرار كتاب الاَسفار لشددت إليه الرحال للتَّلْمذَة عليه وإن كان في أقصى الديار.
وزاد عليه الشيخ المظفّر في مقدمته على هذه الكلمة: بأنّ أُستاذه يريد أن
[١]لم يذكر المترجمون تاريخ ولادته لكن استخرجناها ممّا ذكره هو في حاشية المشاعر الطبعة القديمة، ص ٧٧ في مبحث اتحاد العاقل والمعقول عند ما يقول: «كل صورة إدراكية سواء كانت معقولة أو محسوسة فهي متّحدة الوجود مع وجود مدركها ببرهان فائض علينا من عند اللّه» فكتب في الهامش النص التالي: تاريخ هذه الاِفاضة كانت ظهيرة يوم الجمعة سابع جمادى الاَُولى لعام ١٠٣٧ من الهجرة النبوية ،و قد مضى من عمر الموَلّف ثمان و خمسون سنة.
فعند طرح ٥٨ سنة من ١٠٣٧ تكون سنة ولادته هو عام ٩٧٩هـ.
وأوّل من اطلعني على ذلك هو زميلنا المرحوم الشيخ محمد فريد النهاوندي ـ رضوان اللّه عليه ـ حيث كانت تلك التعليقة مكتوبة أيضاً في حاشية أسفاره، فأثبتنا هذه التعليقة في حاشية الاَسفار التي كنّا نملكها.
[٢]سلافة العصر في أعيان أهل العصر.
[٣]روضة الجنات:٤|١٢٠ برقم ٣٥٦.