تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩
شيخ الطائفة ، محمّد بن الحسن الطوسي (٣٨٥ـ ٤٦٠ هـ)
لا عتب على اليراع أن تهيب شخصية شيخ الطائفة، ومكانته العلمية ومنزلته الرفيعة، وجهاده المتواصل في طريق نشر العلم والهدى، ومناهضته المخالفين والمعاندين إلى غير ذلك من مآثر وفضائل جمة لا يحيط بها القلم ولا يبلغ مداها البيان ويعجز عن تحديدها ورسمها، وبما انّ الميسور لا يسقط بالمعسور، نكتفي بتعريف بعض نواحي شخصيته، قال تلميذه الجليل النجاشي:
أبو جعفر، جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه (المفيد).[١]
وقال العلاّمة الحلّـي (٦٤٨ـ٧٢٨هـ):
شيخ الاِمامية ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارفٌ بالاَخبار والرجال والفقه والاَُصول، والكلام، والاَدب وجميعالفضائل تُنسب إليه، صنّف في كلّ فنون الاِسلام، وهو المهذّب للعقائد فيالاَُصول والفروع، والجامع لكمالات النفس في العلم والاَدب، وكان تلميذ الشيخ المفيد، وُلدَ ـ قدّس اللّه سرّه ـ في شهر رمضان سنة ٣٨٥ هـ، وقدم العراق سنة ٤٠٨ هـ، وتوفي رضي اللّه عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من محرم سنة ٤٦٠ بالمشهد المقدّس الغروي ودفن بداره.[٢]
وقد ألّف شيخ الباحثين، الشيخ الطهراني رسالة مستقلة في ترجمة شيخناالطوسي، أدّى فيها حقّ المقام، ولم يبق في القوس منزعاً، ولكن نكمّل مقاله بكلمة قيمة هي:
[١]النجاشي: الرجال: ٢|٣٣٢، برقم ١٠٦٩.
[٢]العلاّمة الحلي: خلاصة الاَقوال في علم الرجال: ١٤٨.