تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣
وعلى ذلك يكون عمره حين خاطبه الاِمام _ عليه السلام _ في الحديث على الاَقل (٣٤سنة) وعلى حمل «نيف» على الثمانية يكون (٣٧ سنة). وحينها يصح مخاطبة الرجل الكامل الذي يقارب عمره «الاَربعين» بهذا الكلام. وليس ابن النجاشي وحيداً في هذا النقل، فقد نقل شيخنا المفيد بأنّحماداً عاش نيفاً وتسعين[١].
فلو كان من نية الكاتب هو تحقيق الحقّ، فلماذا نقل قول الكشي الذي يتوافق مع ما يتبناه وتغافل عن ذكر قول ابن النجاشي والشيخ المفيد الذي يخالف ما يتبناه.
أهكذا يكون أدب العلم ونهج التحقيق؟!
مع أنّالمحتمل أن يكون «سبعين» في نسخة الكشي مصحف «تسعين» وقد يتفق ذلك كثيراً.
على أنّه إذا دار الاَمر بين ما ينقله الكشي وابن النجاشي فالاَخذ بالثاني هو المتعين لدقة الثاني دون الاَوّل واشتماله على أغلاط واشتباهات هذبها شيخنا الطوسي وأسماه «باختيار الرجال».
٣. نقل في الدليل الثالث قول حماد لاَبي عبد اللّه الصادق _ عليه السلام _ : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة، فلم يعبأ أبو عبد اللّه بمقاله وقال له: لا عليك قم فصلّ.
إلى هنا صحّ ما نقله من متن الرواية.
غير انّه رتب على ذلك نتيجة واهية حيث قال: لابدّ وانّحماداً قام وصلّى بين يديه _ عليه السلام _ بأحسن الآداب التي كان قد حفظها من كتاب حريز في الصلاة.
فانّا نسأل الكاتب كيف وصل إلى هذه النتيجة؟ أو ليس معروفاً انّ بين
[١]لاحظ معجم رجال الحديث: ٦|٢٢٧.