تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤
المحقّقين، وفرغ منه عام ٦٩٣هـ أو ٦٩٢هـ.[١]
وذكره في خلاصته باسمه ولم يصفه بشيء. لكن وصفه في أوّله بقوله: هذا قواعد الاَحكام في معرفة الحلال والحرام لخصت فيه لب الفتاوى خاصة، وبيّنت فيه قواعد أحكام خاصة، إجابة لالتماس أحب الناس إليَّ وأعزّهم عليَّ، وهو الولد العزيز محمد الّذي أرجو من اللّه طول عمره بعدي وأن يوسدني في لحدي.[٢]
وفي آخر الكتاب وصية قيّمة للعلاّمة يوصي بها ولده بقوله:
اعلم يا بني أعانك اللّه تعالى على طاعته... قد لخّصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الاَحكام، وبيّنت لك قواعد شرائع الاِسلام بألفاظ مختصرة وعبارات محرّرة، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد، وذلك بعد ان بلغت من العمر، الخمسين ودخلت في عشرة الستين، وقد حكم سيد البرايا بأنّها مبدأ اعتراك المنايا....[٣]
وبما انّ العلاّمة من مواليد عام ٦٤٨هـ، فقد بلغ الخمسين عام ٦٩٨هـ ، وتجاوز عنه عام ٦٩٩ أو ٧٠٠هـ ، وبذلك يعلم انّ ما ذكره شيخنا المجيز من أنّه ألّف القواعد عام ٦٩٣ أو ٦٩٢ هـ ليس بتام .
وممّا يجدر ذكره هو انّ براعة العلاّمة ونبوغه لم يتلخّص في الفقه والاَُصول والكلام، بل تعدّاها إلى علوم أُخرى، كالرياضيات العالية التي تتجلّى مقدرته فيها بوضوح في كتابه هذا، وأخص بالذكر «كتاب الوقوف والعطايا، المطلب الثالث في الاَحكام المتعلقة في الحساب»، فقد نجح إلى حد كبير في حلّ غوامض المسائل الرياضية الجبرية المعقدة.
[١]الذريعة: ١٧|١٧٦ برقم ٩٣٠.
[٢]قواعد الاَحكام:٢.
[٣]قواعد الاَحكام: ٢|٣٤٦.