تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣
الاِمامية، انتهت إليه رئاسة الاِمامية في وقته، وكان مقدماً في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيهاً متقدماً فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار.[١]
وكفى في فضل الرجل وتقدّمه في الفقه والكلام انّه تخرّج عليه وتربّى في مدرسته العلمان الكبيران: السيد المرتضى، والشيخ الطوسي قدس اللّه أسرارهما .
وقد ذكر النجاشي من أسامي موَلفاته نحواًمن مائة وأربعة وستين كتاباً. وقد طبع منه في الفقه: المقنعة ، (والمسائل الصاغانية «والاعلام» فيما اتّفقت عليه الاِمامية وهو كالذيل لكتاب أوائل المقالات) غير أنّرسائله في الفقه كثيرة معروفة، يظهر لمن راجع الفهارس.
الرابع: علي بن الحسين الملقّـب بـ «علم الهـدى» والمعــروف بـ «السيـد المرتضى» (٣٥٥ـ٤٣٦هـ).
قال عنه تلميذه الشيخ الطوسي: متوحّد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدّم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأُصول الفقه، ثمّ ذكر تصانيفه.
وقال عنه تلميذه الآخر أبو العباس النجاشي: حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه وسمع من الحديث فأكثر. وذكر تآليفه.[٢]
ومن تآليفه في الفقه: الانتصار في انفرادات الاِمامية، صنّفه للاَمير الوزير عميد الدين في بيان الفروع التي شنّع على الشيعة لاَنّهم خالفوا فيها الاِجماع فأثبت انّلهم فيها موافقاً من فقهاء سائر المذاهب، وانّلهم عليها حجّة قاطعة، من الكتاب والسنّة، وقد طبع الكتاب كراراً.
[١]فهرست الشيخ الطوسي: ١٦٦.
[٢]فهرست الشيخ: ١٢٥؛ رجال النجاشي: ٢٧٠ برقم ٧٠٨.