تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
الصادق _ عليه السلام _ ، نظراء: جميل بن دراج، وعبد اللّه بن مسكان، وعبد اللّه بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان.
كما أقرت العصابة على فقاهة ثلة أُخرى من تلاميذ أصحاب الاِمام موسى ابن جعفر الكاظم وابنه أبي الحسن الرضا عليمها السَّلام ، نظراء: يونس بن عبد الرحمان، وصفوان ابن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، وعبد اللّه بن المغيرة، والحسن بن محبوب والحسين بن علي بن فضال، وفضالة بن أيوب.[١]
هوَلاء أفذاذ الشيعة في الفقه والحديث في القرنين: الاَوّل والثاني من الهجرة، وقد تخرّجوا من جامعة أهل البيت _ عليهم السلام _ وأخذوا منهم الفقه وأُصول الاجتهاد والاستنباط.
نعم لا ينحصر المتخرّجون من جامعتهم في هوَلاء الذين ذكرناهم، فقد تخرّج منها جماعة كثيرة تجاوزت المئات بل الآلاف، وقد ضبطت كتب الرجال أسماءهم وخصوصياتهم وكتبهم.
ومع أنّ كتب الرجال والفقه تنص على مكانتهم في الفقاهة، ومدى استنباطهم الاَحكام الشرعية، غير أنّ كتبهم في القرون الثلاثة الاَُولى كانت مقصورة على نقل الروايات بأسنادها، والاِفتاء في المسائل بهذا النحو، مع تمييز الصحيح عن السقيم والمتقن عن الزائف.
وتطلق على كتبهم عناوين: الاَصل، الكتاب، النوادر، الجامع، المسائل، أو خصوص باب من أبواب الفقه، كالطهارة، والصلاة، وما شابه ذلك.
هذه الكتب المدونة في القرون الثلاثة بمنزلة «المسانيد» عند العامة، فكلّ كتاب من هوَلاء الرواة يعد مسنداً للراوي، قد جمع فيه مجموع رواياته عن الاِمام
[١]راجع رجال الكشي: ٢٠٦و٣٢، ٤٦٦.