تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥
في مسألة التحسين والتقبيح العقلييين فانّهما عندنا ليسا من الاَُمور الوضعية بل لحكم العقل هناك منشأ تكويني أوضحنا حاله في محاضراتنا «التحسين والتقبيح العقليين».
استنتاج خمس وسبعين مسألة فلسفية
ألّف الاَُستاذ رسالة في القوة والفعل، وكشف النقاب عن خمس وسبعين مسألة فلسفية لها صلة وثيقة بالقوة والفعل، ومن مزايا تلك الرسالة تبيين الحركة الجوهرية التي أسّسها صدر المتألهين ببيان رائع لم يسبق إليه أحد، و كشف في ثنايا بحثه عن كون الزمان بعداً رابعاً للجواهر، و هذه المسألة وإن سبقه صدر المتألهين في باب الحركة الجوهرية غير انّ الاَُستاذ وصل إليها ببيان فلسفي دقيق يتضمن تبيين سيلان العالم وعدم ثباته وأثبت انّالقرار والثبات من خطأ الحس وليس للعالم واقعية سوى الحركة والسيلان والانصرام و انّ العالم بجواهره وأعراضه يسيران معاً إلى الغاية المنشودة من ايجاده، وهذا أمر لا مجال للخوض فيه في هذا المقال.
ج. تقرير برهان الصديقين بوجه رائع
إنّ برهان الصديقين من أشرف البراهين الفلسفية التي اعتمد عليه أعاظم الحكماء نظراء ابن سينا والمحقّق الطوسي وصدر المتألهين.ولخصه المحقّق الطوسي بقوله: الموجود إن كان واجباً وإلاّاستلزمه لاستحالة الدور والتسلسل.[١]
ترى انّ العلمين الاَوّلين اعتمدا في بيان البرهان على إثبات الصانع على استحالة الدور والتسلسل، وجاء بعدهما صدر المتألهين فنقدهما بأنّ هذا البيان
[١]انظر شرح الاشارات للمحقّق الطوسي: ٣|١٨ وكشف المراد: المقصد الثالث في إثبات الصانع.