تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٥
محمد حسين الاصفهاني (١٢٩٦ـ ١٣٦١هـ) الذي نالت دروسه درجة كبيرة من الاَهمية عند السيد الطباطبائي، فكان يُثني عليه كثيراً ويسير على نهجه في أُصول الفقه.
وأمّا أساتذته في العلوم العقلية، فقد حضر درس العرفان عند السيد علي القاضي، كما حضر دروس الفيلسوف الكبير السيد حسين البادكوبي (١٢٩٣ـ ١٣٥٨هـ) الذي هو من تلاميذ السيد أبو الحسن المعروف بـ«جلوة» (١٢٣٨ـ ١٣١٤هـ) وكان المترجم له يُثني كثيراً على أُستاذه البادكوبي ويذكره في المجالس والمحافل العلمية ويقول في رسالته: وقد حضرت دروس الحكيم البارع السيد حسين البادكوبي ست سنوات وقرأت عليه شرح «المنظومة» للسبزواري، و«الاَسفار» لصدر المتألهين الشيرازي و«المشاعر» له أيضاً، وكتاب «الشفاء» لابن سينا، وكتاب «اثولوجيا» لاَرسطو، و «تمهيد القواعد» لابن تركة، و «طهارة الاعراق»لابن مسكويه.
وأضاف المترجم له في رسالته: أنّالسيد البادكوبي كانت له عناية خاصة بتعليمي وتربيتي و كان يصرَّ على تعلم الرياضيات العالية حتى أقف على كيفية إقامة البرهان على المسائل الفلسفية ولاَجل ذلك حضرت دروس الرياضي الكبير السيد أبو القاسم الخونساري فقرأت عليه دورة كاملة في الحساب والهندسة المسطحة والفضائية والجبر الاستدلالي.
وعلى الرغم من انّ السيد الطباطبائي كان مكبَّاً على العلم والتعلم لكنّه لم ينس أبداً تهذيب النفس وتحليتها بالفضائل وتخليتها عن الرذائل وقد اقتدى في ذلك بأُستاذه العظيم السيد علي القاضي (١٢٨٥ـ ١٣٦٥هـ) الذي بلغ في تهذيب النفس مقاماً شامخاً حتى صار صاحب كرامات.
نقل العلاّمة الطباطبائي عنه هذه الحكاية الطريفة :