تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥
لقد تعرّفت على مكانة كتاب الفرائد ووقوعه محور الدراسة منذ زمن تأليفه إلى يومنا هذا، وقد علّقت على هذا الكتاب ثلة جليلة من تلاميذ الشيخ الاَعظم وتلاميذ تلاميذه فأوضحوا مقاصده، وذلّلوا معضلاته إلى أن وصلت النوبة إلى شيخنا المترجم، فألّف كتابه المعروف بـ«قلائد الفرائد» أو «قلائد العقيان على نحور الخُرَّد[١] الحسان»[٢]وقد فرغ منه الموَلّف عام ٢١٣١ وطبع عام ٤١٣١.
وهذا الكتاب من أشهر تآليفه، وله تآليف أُخرى سنذكرها فيما بعد.
وأمّا حياته فقد ترجمها شيخنا المجيز الطهراني في نقباء البشر فقال:
هو الشيخ غلام رضا بن الحاج رجب علي القمّي المعروف بالحاج آقا اخوند، عالم محقّق، وفقيه متبحّر من الاَعاظم، كان اشتغاله في النجف الاَشرف، حضر على الشيخ المرتضى الاَنصاري سنتين، وبعده على السيد محمد حسن المجدّد الشيرازي قليلاً، والميرزا حبيب اللّه الرشتي، وذهب إلى سامراء فبقى سنتين ورجع إلى قم. وكان فيها أوان تشرّف أُستاذه الرشتي في طريق زيارته للمشهد الرضوي فجدّد به عهداً هناك، ثمّصار مرجعاً للاَُمور مقيماً للجماعة والوعظ ، قائماً بالاِرشاد والتدريس إلى أن توفّي في ١٦ ذي الحجّة سنة ١٣٣٢هـ.[٣]
وفي «هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي» ما هذا نصه: من أكابر علماء قم، ومن تلاميذ الشيخ الاَنصاري والميرزا الشيرازي في النجف الاَشرف، ثمّ غادر إلى قم رئيساً ومدرِّساً، وقد كتب حاشية على رسائل العلاّمة الاَنصاري.[٤]
[١]جمع الخريدة: البكر لم تمس قط.
[٢]والاسم الواقعي هو قلائد الفرائد وأمّا الثاني فهو مقتبس من قول بحر العلوم في منظومته:
تزهو على قلائد العقيان على نحور الخُرّد الحسان
[٣]نقباء البشر: ٤|١٦٥٧ برقم ٢٢٢١.
[٤]هدية الرازي: ١٧٨ بتعريب منّا.