تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢
إلماع إلى وطن الشاعر:
«خامنه» : ناحية في آذربيجان الشرقية، بينها وبين تبريز ٧٢ كيلو متراً.
وهي من توابع مدينة «شبستر» تبعد عنها ثمانية كيلومترات، وتقع في الشمال الشرقي من بحيرة أرومية تتبعها قرى وأرياف، وهي منطقة كثيرة الاَشجار والمياه، وفيها أنواع الفواكه وتربتها تربة طيّبة خصبة. يتمتّع أهلها بالذكاء والثقافة ولهم أعرافهم وتقاليدهم الخاصة.
كانت «خامنه» في العصور السابقة مركزاً للتجارة وحلقة وصل تجاري بين روسيا وتركيا وايران وسوقها الموجودة فيها حالياً، يكشف عن النشاط التجاري فيها سابقاً.
نبغ منها تجّار خبراء، ورجال مثقّفون ، وعلماء كبار، ترى ذكرهم في كتب التاريخ والسير، ولا يسمح المقام هنا بذكرهم، ولكن نشير إلى بعض شخصياتها وراء الشيخ عبد الصمد شاعرنا المجيد وولده البار:
١. الشيخ نجم الدين العارف الطائر الصيت. وهو أُستاذ الشاه إسماعيل الصفوي في الطريقة، توفيّ فيها عام ٩١٥هـ، وله مقبرة معروفة.
٢. الميرزا جعفر الخامنئي بن الحاج الشيخ علي أكبر، كان شاعراً ، وهو أوّل من فتح باب الشعر الحرّ في الاَدب الفارسي وهو متقدم على الشاعر المعاصر المعروف بـ «نيما» ولد عام ١٣٠٤هـ، ولم نقف على تاريخ وفاته، ذكر ترجمته غير واحد من الموَرخين المعاصرين.
٣ـ الشيخ محمد بن الحاج عبد الحميد الخياباني (١٢٩٧ ـ ١٣٣٩هـ) ذلك الخطيب الماهر المناضل الشهير الذي كان لمواقفه البطولية، دور هام في إيقاظ الجماهير المسلمة الاِيرانية في كفاحها ضدّ الاستعمار، وقد كان الشيخ الخياباني