تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠
وقال: وقد ناولني هذه القصائد سنة ١٣٠٨ وانتقل إلى رحمة اللّه عام ١٣١١[١].
٥. وقد ذكر ديوانه شيخنا الطهراني في ذريعته وقال: ديوان الشيخ عبد الصمد أو شعره وهو الخامنئي مولداً، التبريزي منشأ، النجفي مقطناً، الاَديب الماهر، والفقيه الشاعر، له تقريظ كتاب «فرهنگ خدا پرستى» لمحرم المطبوع ١٢٨١ بقصيدة هائية في عشرين بيتاً في غاية الفصاحة[٢]
وكلامه هذا يعرب عن أنّه كان قاطناً في النجف، ولعلّه يشير إلى الظروف التي حلّ بها، وألقى رحله فيها للدراسة وكسب المعالي، وإلاّ فهو كان نزيل مسقط رأسه ومولده إلى أن لبّى دعوة ربّه، وكفى في هذا شاهداً ما ذكره صاحب الآثار والمآثر وقد ألّفه حوالي ١٣٠٥، وتوفي المترجم عام ١٣١١. فهو في تلك الفترة كان نزيل موطنه، وقد وقفت على ما ذكره «الواعظ الخياباني» من أنّه رآه في تبريز أيّام كهولته.
نعم كان لاِقامته في النجف تأثير خاص لتوقّد ذكائه، وتأجيج قريحته، فأخذ بانشاء الشعر في نواحي مختلفة، ثم رجع إلى مسقط رأسه قائماً بوظائفه الرسالية، ومقيماً لصلاة الجمعة، وإماماً للجماعة، ومرجعاً للمسائل الفقهية في تلك الناحية.
وهو بعدما غادر النجف، وأقفل عائداً إلى «خامنه» يتشوّق لصاحب
[١]نقلاً عن كتاب «علماى معاصر» للميرزا علي الخياباني (١٢٨١ ـ ١٣٦٧ هـ). وكان الموَلف من خطباء تبريز ومن أبرز الموَلفين فيها له كتاب «وقائع الاَيام» في أربعة أجزاء، وقد أُعيد طبع الجزء الاَوّل مع تقديم منّا.
[٢]الطهراني: الذريعة ج ٩: القسم الثالث| ٦٨٩ برقم ٤٧٩٤.