تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤
والدين وأورع المتورعين، وأزهد الزاهدين عقمت الاَرحام عن مثله، ولم يسمع الدهر بنظيره، وقد تشرفت في سالف السنوات ـ بعد أن رجعت من العتبات العاليات ـ بخدمته، وساعدني التوفيق على إدراك فيض حضرته، وقد كتبت إليه ـ بعد وفاة الشيخ مرتضى الاَنصاري ـ جماعة من أكابر تلامذته، منهم الحاج ميرزا حسن الشيرازي والحاج السيّدحسين الترك يلتمسون منه الهجرة من جرفادقان إلى النجف الاَشرف، ليستفيدوا من علومه وأفكاره، فلم يجب سوَلهم معتذراً بأنّه قد طعن في السن، ولا تساعده الحال على البحث والتدريس.
وقد كان زاهداً بعيداً عن زخارف الدنيا، مجتنباً عن معاشرة أرباب القيل والقال، وقد أوصاني قدَّس سرَّه بإقلال المعارف، وترك التصدي للمرافعة والقضاء والابتلاء بمخالطة أبناء الزمان، ولا سيّما الحكّام والاَُمراء، وله مصنّفات كثيرة في الفقه والاَُصول والمعارف والمنقول من جملتها كتاب «الاَنوار القدسيّة» وقد تلقّاها الفحول بالقبول.[١]
٣. العلاّمة المشهور في گلپايگان، هاجر إلى إصبهان، وأخذ عن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم، ثمّ ارتحل إلى كربلاء وتتلمذ على شريف العلماء وصاحب الفصول، ثمّ هاجر إلى النجف وأخذ الفقه عن الشيخ علي بن الشيخ جعفر، ثمّ عن صاحب الجواهر، ثمّ عاد إلى بلده، وتصدر التدريس.
له من الموَلّفات: ١. شرح الدرة النجفيّة لبحر العلوم، ٢. صلاة المسافر، ٣. صلاة الجماعة، ولم تكن الدرة مشتملة عليهما. ٤. شرح أسماء اللّه الحسنى، ٥.روح البيان، باللغة الفارسيّة، ٦. كتاب النكاح والمتاجر، ٧. الاَنوار القدسيّة في الفضائل الاَحمديّة، ٨. تفسير قوله سبحانه: (إِنَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَيالنَّبيّ) .
[١]لب الاَلقاب في ألقاب الاَطياب للشيخ العارف حبيب اللّه الشريف الكاشاني: ١٠٦.