تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠
المعلومية والحاجة إلى العلّة هو الماهية التي تتساوى إليها نسبة الوجود والعدم.
وليس الشيخ وحيداً في هذه العقيدة بل المحقّق الطوسي أيضاً يدعم تلك النظرية لما قال:
«إذا صدر عن المبدأ الاَوّل شيء كان لذلك الشيء هوية مغايرة للاَوّل بالضرورة ومفهوم كونه صادراً عن الاَوّل غير مفهوم كونه ذا هويةٍ ما، فإذن هاهنا أمران معقولان: أحدهما الاَمر الصادر عن الاَوّل وهو المسمى بالوجود، الثاني هو الهوية اللازمة لذلك الوجود وهو المسمّى بالماهية.[١]
كما أنّ تلميذ الشيخ أعني بهمنيار في كتابه «التحصيل» حسب ما ينقله صدر المتألهين عنه حيث يقول:
الوجود حقيقته أنّه في الاَعيان وكيف لا يكون في الاَعيان ما هذه حقيقته.[٢]
ولم نجد حكيماً يذبّ عن أصالة الماهية سوى أُستاذ صدر المتألهين، المحقّق الداماد حيث قوّى نظرية شيخ الاِشراق في أصالة الماهية.
نعم كان صدر المتألهين متأثّراً بأفكار أُستاذه لكنّه رجع عنه كما قال: «إنّي كنت شديد الذبّ عنهم في اعتبارية الوجود وتأصّل الماهيات، حتى هداني اللّه وانكشف لي انكشافاً أنّ الاَمر على خلاف ذلك، وهو أنّ الوجودات هي الحقائق المتأصّلة الواقعة في العين، وأنّ الماهيات المعبّر عنها في عرف طائفة من أهل الكشف واليقين بالاَعيان الثابتة ما شمَّت رائحة الوجود.[٣]
ويترتّب على هذا الاَصل أُمور:
[١]شرح الاِشارات: ٣|٢٤٥.
[٢]الاَسفار:١|٣٩.
[٣]الاَسفار:١|٤٩.