تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤
بن نصر البزاز بتفليس وبغداد، عن الكليني بجميع مصنّفاته ورواياته[١]ولم يذكر سنة إجازة الشيخ الكليني لتلميذه عبد الكريم بن عبد اللّه.
و قد عرفت عن تاريخ دمشق لابن عساكر أنّ شيخنا الكليني دخل دمشق وحدّث ببعلبك، إلى آخر ما ذكرنا، وهذا يعرب عن أنّه دخل بغداد قبل زمان الاِجازة حتى أُتيحت له الفرصة أن يغادر العراق إلى دمشق ومنها إلى بعلبك حتى التقى بالمشايخ فيها وحدّث بها ثمّ رجع إلى العراق وقطن بغداد وحدّث هناك.
وعلى هذا فقد جاب شيخنا الكليني مراكز الحديث واحداً تلو الآخر، فرحل من موطنه كلين إلى الري، ثمّ قم، ثمّ بغداد، ثمّ دمشق، ثمّ بعلبك راجعاً إلى بغداد نزيلاً بها مفيضاً، إلى أن لقي اللّه تبارك وتعالى عام٣٢٩هـ، كما ذكره النجاشي في فهرسته والشيخ في رجاله.
قال النجاشي: مات رحمه اللّه ، أبو جعفر الكليني ببغداد سنة ٣٢٩هـ سنة تناثر النجوم، وصلّى عليه محمد بن جعفر الحسني أبو قيراط، ودفن ببابالكوفة.[٢]
وقال الشيخ في رجاله :مات سنة٣٢٩ في شعبان في بغداد، ودفن بباب الكوفة.[٣]
ولكن قدَّس سرَّه أرّخ وفاته في الفهرست عام ٣٢٨هـ، وما ذكره النجاشي هو الاَقرب إلى الواقع.
وقد ذكر النجاشي في ترجمة والد الصدوق أنّه قدم بغداد سنة ٣٢٨هـ، ومات سنة ٣٢٩هـ وهي السنة التي تناثرت بها النجوم.
غير أنّ ابن الاَثير أرّخ سنة التناثر بـ٣٢٣هـ حيث قال في حوادث سنة ٣٢٣: وفيها أي في الليلة الثانية عشرة من ذي القعدة وهي التي أوقع القرمطي
[١]الفهرست: ١٦٢، طبع النجف.
[٢]رجال النجاشي:٢|٢٩٢.
[٣]رجال الطوسي: ٤٩٥.