تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥
قول النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إمّا خصوصاً أو عموماً أو تصريحاً أو تلويحاً.[١]
والتخريج في الفقه الاِمامي يختلف عن التخريج في فقه المذاهب الاَربعة، فإنّ التخريج هناك على ضوء النصوص الموروثة عن أئمّتهم التي لا تتجاوز عن كونها فتاوى فقهية لهم مستنبطة غالباً من الاَساليب الظنية.
وأمّا التخريج في الفقه الاِمامي فهو تابع لضوابط معيّنة، إذ يستخرج حكم الفروع من الاَُصول المنصوصة إمّا خصوصاً أو عموماً أو تصريحاً أو تلويحاً كما صرّح به الشيخ.
فالاجتهاد عند السنّة في هذا المجال، اجتهاد شخصي في فهم كلام إمام المذهب، ولكن الاجتهاد في الفقه الاِمامي اجتهاد في فهم النصوص الشرعية الواردة من النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وآله المعصومين الذين تجري أقوالهم مجرى قول النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ لحديث الثقلين.
هذه هي الكتب الفقهية الثمانية المعروفة للعلاّمة الحلّي المنتشرة على نطاق واسع، وله كتب فقهية أُخرى غير مشهورة، وانّ قسماً منها لم ير النور.
مشكلة الاختلاف في آرائه
من استعرض فتاوى العلاّمة الحلّي في كتبه الفقهية ربما يقف على آراء مختلفة له في مسألة واحدة في مختلف الكتب، وقد أثارت هذه المسألة العديد من التساوَلات.
فربما يفسر اختلاف فتاواه بحرصه على التأليف واستعجاله في التصنيف، وانّه كان يكتب كلّ ما يرتسم في ذهنه بلا مراجعة إلى أقواله المتقدمة، أو انّه كان لا يفحص في الاَحاديث والاَدلّة حقّالفحص. فبدا له التجدّد في الرأي والتلوّن
[١]المبسوط: ١|٢.