تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥
بن شمس الدين الجويني بابنة أبي العباس أحمد بن الخليفة المستعصم في جماديالآخرة سنة ٦٧٠هـ ، وإليك جملاً من الكتاب.
الحمد للّه الذي جمع الشمل ونظمه، وقوى عقد الاِلفة وأحكمه، وأوثق الاجتماع وأبرمه، وصلواته على سيدنا محمد الذي شرفه وأعظمه، ورفع قدره وكرمه، وعلى آله وصحبه الذين أوضحوا منار الاِيمان وعلمه، وأظهروا برهانه.[١]
هذه الكلمات تعطينا صورة إجمالية عن حياة موَلفنا الجليل وقد احتل مكان الصدارة بين موَرخي الشيعة وكتّابهم ومحدّثيهم، كما أنّه كان معدوداً من الشخصيات البارزة في الدولة العباسية وإنّ رحى الديوان يومذاك كان يدور على تدبيره وتفكّره، وانشائه وتحبيره، والذي يمكن أن يوَخذ على ابن الفوطي موَلف الحوادث انّه أرّخ وفاته ٦٩٣هـ ولكن المتفق عليه بين أصحاب المعاجم هو ٦٩٢هـ.
٧. وحكى شيخنا الاَميني عن صاحب رياض الجنة في الروضة الرابعة انّه قال: كان وزيراً لبعض الملوك وكان ذا ثروة وشوكة عظيمة، فترك الوزارة واشتغل بالتأليف والتصنيف والعبادة والرياضة في آخر أمره.[٢]
أقول: لم نقف في المصادر على تصدّي شيخنا الموَلف لمنصة الوزارة غير ما ذكره معاصره ابن الفوطي في الحوادث الجامعة ما مرّ من أنّه وصل إلى بغداد ورتب كاتب الاِنشاء في الديوان وأقام بها إلى أن مات، وغير ما نقلناه من الصفدي وتبعه الكتبي من انّه خدم ببغداد في ديوان الانشاء أيّام علاء الدين صاحب الديوان، وما ذكراه لا يدل على تحمّله أعباء الوزارة.
نعم كان علي بن عيسى بن داود وزيراً للمقتدر باللّه في أُخريات القرن الرابع، ولعلّ اشتراكهما في الاسم صار سبباً لهذه النسبة، والعجب من العلاّمة
[١]انظر الحوادث الجامعة: ٣٦٩.
[٢]الغدير: ٥|٤٥٢.