تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤
قال الكشي ـ عند تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليمها السَّلامـ: اجتمعت العصابة على تصديق هوَلاء الاَوّلين من أصحاب أبي جعفر _ عليه السلام _ ، وأصحاب أبي عبد اللّه _ عليه السلام _ وانقادوا لهم بالفقه فقالوا: أفقهُ الاَوّلين ستة: زرارة، ومعروف بن خرّبوذ، وبُريد، وأبو بصير الاَسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي. فقالوا: وأفقه الستة: زرارة.[١]
كيف لا يكون أفقه الستة، بل أفقه أهل عصره وخريجي مدرسة الاِمامين، وقد وصفه الاِمام الصادق _ عليه السلام _ بعقود درّية نقتطف منها ما يلي:
إنّ زرارة من أُمناء اللّه على حلاله وحرامه، ومن الذين ينفون عن هذا الدين انتحالَالمبطلين، وتأويل الغالين،ومن القوّامين بالقسط، والسابقين إلينا في الدنيا، والسابقين إلينا في الآخرة، وهو أحبُّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً، ولولاه لكانت أحاديث أبي ستذهب.[٢]
وتوالت كلمات الثناء والاِطراء في حقّه من موَرخي الاِسلام وعلماء الرجال.
قال ابن النديم: وزرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام والتشيّع.[٣]
وقال النجاشي: زرارة بن أعين بن سُنْسُنْ، أبو الحسن، شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم، وكان قارئاً فقيهاً متكلِّماً شاعراً أديباً، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقاً فيما يرويه.
وأطراه صدوق المحدّثين وقال: رأيت له كتاباً في الاستطاعة والجبر، وأنّه
[١]رجال الكشي: ٢٠٦، ثمّ سمّى طبقة أُخرى من فقهاء أصحاب الاِمام الصادق.
[٢]اقتطفنا هذه العقود الدرّية من مواضع مختلفة من كلام الاِمام الصادق _ عليه السلام _ في حقّ زرارة ، تقرأها في مواضعها في مقدمة مسند زرارة، فلاحظ.
[٣]الفهرست لابن النديم: ٣٢٣.