تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠
لما وجد من الموَلفات السابقة أو شرحاً له، فانحصر العمل الفقهي في ترديد ما سبق ودراسة الاَلفاظ وحفظها ،وفي أواخر هذا الدور حل الفكر العامي محلّ الفكر العلمي لدى كثير من متأخري رجال المذاهبالفقهية».[١]
وفي هذا العصر نجد ازدهار الفقه الشيعي حيث اكتسب نضارة قلما نجد نظيرها في القرون السابقة، كما أنّه بزغت في المحافل العلمية شخصيات لامعة في الفقه والاَُصول تعد من النوابغ القلائل الذين يضن بهم الدهر إلاّ في فترات، أمثال:
١. الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الكبير، وهو الجدّ الاَعلى لبني زهرة المجازين عن العلاّمة الحلّي في سنة ٧٢٣هـ.
قال الذهبي في «شذرات الذهب»: رأس الشيعة بحلب وعزهم وجاههم كان عالماً بالعربية والقراءات والاَخبار والفقه على رأي القوم واندكت الشيعة بموته في ٦٢٠.[٢]
٢. نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الشهير بابن نما ، المتوفّـى سنة ٦٤٥هـ من مشايخ سديد الدين يوسف بن المطهر والد العلاّمة، والمحقّق الحلي المتوفّـى عام ٦٧٦هـ وقد بلغ المترجم له في سلامة النفس وتحرّي الحقيقية مبلغاً عظيماً حيث وقّع فتوى للمحقّق الحلي وسديد الدين يوسف الحلي في مسألة «مقدار الواجب من المعرفة» مع أنّ الاَخيرين من تلاميذه.
إنّ بيت ابن نما بيت عريق في العراق شهير بالعلم والفضل، وقد خرج من هذا البيت علماء وفقهاء لا يدرك شأوهم ولا يشق غبارهم.
منهم نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما ولد المترجم.
[١]المدخل الفقهي العام :١|١٨٦ ـ ١٨٧.
[٢]طبقات أعلام الشيعة في المائة السابعة: ٣٨.