تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤
٦. الاَصبغ بن نباتة المجاشعي من خيار أصحاب أمير الموَمنين ومن شرطة الخميس، له كتاب عهد أمير الموَمنين إلى مالك الاَشتر النخعي، ووصيته إلى ابنه محمد ابن الحنفية.
٧. أبو عبد اللّه سلمان الفارسي، له كتاب خبر جاثليق، وقد أملى الخطبة الطويلة والاحتجاجات.
٨. أبو ذر الغفاري، له كتاب وصايا النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وشرحه العلامة المجلسي وأسماه عين الحياة.
هذا حال الطبقة الاَُولى منهم، وأمّا الّذين أعقبوهم فالرواة المعاصرون للاَئمّة الهداة خلال القرنين منذ قبض الاِمام أمير الموَمنين _ عليه السلام _ إلى عصر العسكري _ عليه السلام _ لم يُوَْثر عنهم فتور في تدوين العلوم وضبط الحديث، وجمع قواعد الفقه وتنسيق طبقات الرجال، وضم حلقات التفسير وإتقان مباني و أُسس الكلام إلى غير ذلك من الموضوعات واللّه وحده يعلم عدد الموَلفين وتصانيفهم في ذينك القرنين.
وتشهد بذلك الفهارس الموجودة التي ذكرت مصنفات الشيعة وموَلفاتهم في ذلك العصر لا سيما الجوامع الرجالية الاَربعة:(كرجال ابن عمرو الكشي المعاصر للشيخ الكليني (المتوفّـى عام ٣٢٩ هـ) ورجال النجاشي (٣٧٢ ـ ٤٥٠هـ) وفهرست شيخ الطائفة الطوسي(٣٨٥ـ٤٦٠هـ) فهذه الفهارس وغيرها كفهرس أبي غالب الزراري وبالاَخص ما ألفه الشيخ المتتبع الطهراني في موسوعته الخالدة (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) يدلّ على مدى ما بذلوه من جهد في تدوين الحديث وجمعه، كيف وقد أدرك الحسن بن علي الوشاء في عصر واحد ٩٠٠ رجل في مسجد الكوفة كلّهم يقول حدثني جعفر بن محمد عليمها السَّلام .[١]
[١]رجال النجاشي ، ترجمة الحسن الوشاء، ص ٢٩.