تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨
فإنّ هذا الاُسلوب من الشعر لا يمدح به التابع والذنابي من الناس ، وإنّما هو من مديح الملوك والعظماء ، فإذا تصوّرت انّه شعر أبي طالب ، ذاك الشيخ المبجّل العظيم في محمد _ صلى الله عليه وآله وسلم_ وهو شاب مستجير به ، معتصم بظلّه من قريش، قد ربّاه في حجره غلاماً وعلى عاتقه طفلاً ، وبين يديه شابّاً، يأكل من زاده،ويأوى إلى داره علمت موضع خاصّية النبوّة وسرّها ، وانّ أمره كان عظيماً وانّ اللّه تعالى أوقع في القلوب والاَنفس له منزلة رفيعة ومكاناً جليلاً.[١]
٢. محمد بن يحيى بن البطريق ، انظر ترجمته في تأسيس الشيعة: ١٣٠.
نكات يجب التنبيه عليها
١. قد أطبقت كلمة المترجمين لشيخنا الموَلّف على أنّ اسمه هو: يحيى ابن الحسن بن الحسين فما في تعليقات بعض الاَعاظم بترجمته ، بالحسن بن الحسين محمول على سهو القلم ويصحّح بسقوط لفظ « يحيى » قبل الحسن. كما أنّ عد شيخنا المترجم له من علماء أهل السنّة كما صدر عنه سهو آخر حيث قال : وانّ كتاب العمدة من الكتب المعتبرة المعتمدة لديهم[٢]
وكيف خفي على مثله أنّه من أعيان الطائفة المحقّة ومحدّثيهم ومن المتفانين في حب أهل البيت المقتفين آثارهم؟!
٢. قال السيد الصدر في تأسيس الشيعة : آل البطريق بيت جليل بالحلّة من الشيعة الاِمامية ، بيت علم وفضل و أدب، اشتهر منهم صاحب الترجمة وابناه: علي بن يحيى ومحمد بن يحيى[٣]
[١]شرح نهجالبلاغة: ١٤|٦٣، طبع مصر.
[٢]لاحظ إحقاق الحق: ٢|٤٠٦ و ٥٠٩ و ٣|٦.
[٣]تأسيس الشيعة: ١٣٠.