كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - المبحث الثالث الإخبار بالغيب
وَ كَانَ ابْنُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَبِيّاً صَغِيراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْحُسَيْنِ ع مَا كَانَ تَوَلَّى ابْنُهُ قَتْلَهُ[١].
و من ذلك
قَوْلُهُ لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لَمَّا اسْتَأْذَنَاه فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لَا وَ اللَّهِ مَا يُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ[٢] إِنَّمَا يُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَرُدُّ كَيْدَهُمَا وَ يُظْفِرُنِي بِهِمَا[٣] وَ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ.
وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ع وَ قَدْ جَلَسَ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ يَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الْكُوفَةِ أَلْفُ رَجُلٍ لَا يَزِيدُونَ وَاحِداً وَ لَا يَنْقُصُونَ وَاحِداً يُبَايِعُونِّي عَلَى الْمَوْتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَزِعْتُ لِذَلِكَ وَ خَشِيتُ[٤] أَنْ يَنْقُصَ الْقَوْمُ عَنِ الْعَدَدِ أَوْ يَزِيدُوا[٥] عَلَيْهِ فَلَمْ أَزَلْ مَهْمُوماً فَجَعَلْتُ أُحْصِيهِمْ فَاسْتَوْفَيْتُ تِسْعَ مِائَةٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ رَجُلًا ثُمَّ انْقَطَعَ مَجِيءُ الْقَوْمِ فَبَيْنَا أَنَا مُفَكِّرٌ فِي ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً قَدْ أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ تَمَامُ الْعَدَدِ[٦].
وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِقَتْلِ ذِي الثُّدَيَّةِ مِنَ الْخَوَارِجِ فَلَمَّا قُتِلُوا جَعَلَ يَطْلُبُهُ فِي الْقَتْلَى وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ حَتَّى وَجَدَهُ فِي الْقَوْمِ فَشَقَّ قَمِيصَهُ وَ كَانَ عَلَى كَتِفِهِ سِلْعَةٌ[٧] كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ إِذَا جُذِبَتِ انْجَذَبَتْ كَتِفُهُ مَعَهَا وَ إِذَا تُرِكَتْ رَجَعَتْ كَتِفُهُ إِلَى مَوْضِعِهَا.
[١]- الإرشاد للمفيد/ ١٧٤+ شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ١٠/ ١٤.