كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩ - المبحث الثاني في الجهاد
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَصَبْتَ.
وَ رَفَعُوهَا فَرَجَعَ الْقُرَّاءُ عَنِ الْقِتَالِ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّهَا خَدِيعَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لَيْسُوا مِنْ رِجَالِ الْقُرْآنِ.
فَلَمْ يَقْبَلُوا وَ قَالُوا لَا بُدَّ أَنْ تَرُدَّ الْأَشْتَرَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ أَوْ سَلَّمْنَاكَ إِلَيْهِمْ.
فَأَنْفَذَ يَطْلُبُ الْأَشْتَرَ فَقَالَ قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَى الْفَتْحِ وَ لَيْسَ وَقْتُ طَلَبِي.
فَعَرَّفَهُ اخْتِلَالَ أَصْحَابِهِ وَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ قَتَلُوهُ[١] أَوْ سَلَّمُوهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ وَ عَنَّفَ الْقُرَّاءَ[٢] وَ ضَرَبَ وَجْهَ دَوَابِّهِمْ فَلَمْ يَرْجِعُوا فَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا.
فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِمَا ذَا[٣] رَفَعْتُمُ الْمَصَاحِفَ.
فَقَالُوا لِلدُّعَاءِ إِلَى الْعَمَلِ بِمَضْمُونِهَا وَ أَنْ نُقِيمَ حَكَماً وَ تُقِيمُوا حَكَماً يَنْظُرَانِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ يُقِرَّانِ الْحَقَّ مَقَرَّهُ.
فَعَرَّفَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ طَلَبُهُمْ مِنَ الْخِدَاعِ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَ أَلْزَمُوهُ بِالتَّحْكِيمِ فَعَيَّنَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ عَيَّنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَلَمْ يُوَافِقُوا قَالَ فَأَبُو الْأَسْوَدِ فَأَبَوْا وَ اخْتَارُوا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى مُسْتَضْعَفٌ وَ هَوَاهُ مَعَ غَيْرِنَا.
[١]- ج و أ:« لم ترجع قتلوني أو سلموني» بدل:« لم يرجع قتلوه أو سلّموه».