كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
ركبها
نجا و من تخلف عنها غرق ..
ب- وجود نوح فيها من أسباب النّجاة.
إنّ وجود نوح- عليه السلام-،- و هو نبيّ معصوم و من أولي العزم- كان من أسباب نجاة السفينة و ركابها، و اهتدائها إلى ساحل النجاة من دون حاجة إلى شيء من الأسباب الظاهريّة.
ج- لو لا اهل البيت ما سارت.
لقد كان اهل بيت نبيّنا- عليه و عليهم الصلاة و السلام- السبب الحقيقي لحركة سفينة نوح و نجاة أهلها من الغرق و الهلاك، كما جاء في حديث رواه الحافظ محبّ الدين بن النجار البغدادي بسنده عن أنس بن مالك- و أورده بتفصيله في الكتاب ثم قال:
فهذه من خصائص سفينة نوح و هل هي بحاجة الى الاهتداء بالنجوم؟! كلّا و اللّه ... و مثل اهل البيت مثل سفينة نوح ....
الثالثة: قال الدّهلوي في تأويل حديث السفينة على مقتضى مراده بأنّه لا يكون حبّ جميع أهل البيت و اتّباعهم ضروريّا في النجاة، فانّ من يستقرّ في زاوية واحدة من السفينة ينجو من الغرق. و نسب ذلك التأويل الى بعض العلماء.
و قال السيد حامد حسين في جوابه:
«إنّه يتناسب مع عقيدة أهل السنّة، فانّهم- بالرغم من زعمهم محبّة اهل البيت- عليهم السلام- و موالاتهم- يهتدون بهدى أعدائهم و مخالفيهم و يتفوّهون في حقّهم- عليهم السّلام- بكلمات قاسية- تقدّم ذكر بعضها- و لا يرون إجماعهم حجة، و يقدّمون عليهم من لا يدانوهم علما و فقها و زهدا ...».
و قال ايضا:
«هذا و الغريب أن (الدهلوي) يقيس سفينة أهل البيت- عليهم السلام- بالسفينة الخشبيّة التي يصنعها الناس، فيجيز ثقبها و خرقها، مع أن الأمر ليس كذلك، فإنّ السّفينة- هذه- من صنع اللّه سبحانه، و لو اجتمع الانس و الجن على ان يخرقوها لما امكنهم ذلك و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا». راجع: نفس المصدر/ ٢٦٧- ٢٧٢.