كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - المبحث الثالث في مؤاخاته للنبي عليهما السلام
ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ*.
______________________________
الناس
بهما، كان احق بالتقديم على الامة ممن لا علم له بهما، و اذا كانا طريقي تصديق
ادعاء النبوة فهما طريقا تصديق الامامة، فقد ثبتت له- عليه السلام- الامامة بنفس
طريق ثبوتها للنبي- صلى اللّه عليه و آله-، و ما كان طريقه اخص كان وجوبه الزم.
و يلزم استحقاق الولاء له بعده- عليه السلام- بنفس هذا الخبر من وجه آخر و هو انه- عليه السلام- وارث لكتاب اللّه تعالى و سنة رسوله- صلى اللّه عليه و آله- بسبب صحيح من قبل اللّه تعالى و من كان وارث الكتاب و السنة، كان بهما اعلم.
و علم الرسول- صلى اللّه عليه و آله- لا يخرج عن الكتاب و السنة، و اذا كان علم الرسول- صلى اللّه عليه و آله- غير خارج عنهما و هما حاصلان لأمير المؤمنين- عليه السلام- بدليل الخبر الوارد من قول النبي- صلى اللّه عليه و آله- بذلك، فثبت انه- عليه السلام- اولى بالاقتداء من غيره».
راجع: العمدة/ ٢٣٤- ٢٣٧ كما نقل عنه في كشف الغمة ١/ ٣٣٩.
و قال السيد شرف الدين في المراجعات/ ٢٩٨- ٣٠٠:
«لا ريب في انّ رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- قد اورث عليّا من العلم و الحكمة، ما أورث الانبياء اوصياءهم.
... و نصّ- صلى اللّه عليه و آله و سلم-، في حديث بريدة، على ان وارثه علي بن ابي طالب؛
قال اسماعيل بن اسحاق القاضي: انما يرث الوارث بالنسب او بالولاء، و لا خلاف بين اهل العلم ان ابن العم لا يرث مع العم فقد ظهر هذا الاجماع، ان عليّا ورث العلم من النبي دونهم».
[______________________________
(*)] قال الشيخ
المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٢٢٠- ٢٢٢:
«و هو دال على إمامة امير المؤمنين- عليه السلام- من وجوه و الآية تدل عليها من بعضها.
«الأول» مؤاخاة النبي- صلى اللّه عليه و آله- له فانها تدل على فضله على سائر