كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - المبحث الثاني في الجهاد
تَعَالَى[١] ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ عَلِيّاً ع وَ مَنْ ثَبَتَ مَعَهُ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع قَائِماً بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ[٢] وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مُمْسِكٌ بِسَرْجِهِ وَ نَوْفَلٌ وَ رَبِيعَةُ ابْنَا الْحَارِثِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عُتْبَةُ وَ مُعَتِّبٌ[٣] ابْنَا أَبِي لَهَبٍ حَوْلَهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِلْعَبَّاسِ وَ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ نَادِ فِي النَّاسِ وَ ذَكِّرْهُمُ الْعَهْدَ.
فَنَادَى يَا أَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَى أَيْنَ تَفِرُّونَ اذْكُرُوا الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدْتُمْ[٤] عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ الْقَوْمُ قَدْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْوَادِي وَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ خَرَجُوا عَلَيْهِ مِنْ شِعَابِ الْوَادِي بِسُيُوفِهِمْ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ بِبَعْضِ وَجْهِهِ فَأَضَاءَ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ ثُمَّ نَادَى أَيْنَ مَا عَاهَدْتُمُ اللَّهَ عَلَيْهِ.
فَأَسْمَعَ[٥] أَوَّلَهُمْ وَ آخِرَهُمْ فَلَمْ يَسْمَعْهَا رَجُلٌ إِلَّا رَمَى نَفْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَانْحَدَرُوا حَتَّى لَحِقُوا الْعَدُوَّ وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ اسْمُهُ أَبُو جزول [جَرْوَلٍ] وَ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَتْ هَزِيمَةُ الْمُشْرِكِينَ بِقَتْلِ أَبِي جزول [جَرْوَلٍ] وَ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص
[١]- التوبة/ ٢٥- ٢٦.