رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٧١ - «وصف الفيل»
لاداء التحية و التسليم و بعد ايفاء الزيارة داوم و ابورنا في سيره طول النهار و الليل و في الصباح وصل الى ميناء «شامبي» و يوجد في نواحيها من انواع الغزال ما يسمونه (ابو نبّاح) و (ابو شمّاتت) و (دك دك) و لكثرة ما فيها من هذه الحيوانات طلع دولة الامير للصيد فيها و عاد الى الوابور و معه ثلاث رؤوس منها
و قبل الغروب قمنا من (شامبي) و وصلنا في صباح اليوم الثاني الى قرية «كنيسة» و بعد ان اخذ الوابور ما يلزمه من الحطب سرنا في طريقنا الى ان وصلنا قرية (بور) و كان وصولنا قبل غروب الشمس بساعة في غرة شهر صفر سنة ١٣٢٧ ه ٢٢ فبراير سنة ١٩٠٩ م و عزم دولة الامير على الاقامة فيها ثلاثة ايام و طلع في صباح تلك الليلة لاجل الصيد و عاد وقت غروب الشمس برأسين من الحيوانات المذكورة. و في صباح اليوم الثاني طلع دولة الامير للصيد ايضا و في اثناء عودته طلعت الى البر لاستقباله فنظرته على بعد قادما من وسط الغابة و ورائه عددا كبيرا من اهالي دنكا و من الخدم و كل واحد منهم يحمل على كتفه سن من اسنان الفيل و معهم رجل من احد الافيال الخمسة التي اصطادها و اذن واحدة و رأسين من رؤوس الجاموس البري و هو آتيا امامهم
«اشعار باللغة التركية»
كلور امانه كلور شير ژيان نعره زنان* * * كلور امانه كلور مير دلير ان جهان
كلور امانه كلور تهمتن فيل افكن* * * مرد ميدان نبرد شير عرين دوران
صولتندن نوله لرزان اوله كيم جان و تن* * * ضرغم و كركدن و ببر و پلنك پيل دمان
داورا دادكرا سرور والا كهرا* * * فارس بى بدل ساحه كوى و چوكان
كورسه كر نفعى شيرين زبان صولت شبرانه نك* * * مدح و وصفنده قالور «مهري» كبي بسته دهان
«وصف الفيل»
فكأنما خرطومه* * * رآوق خمر يمد مدّا
أو مثل كمّ مسيل* * * ارخته للتوديع سعدا
و اذا التوى فكأنه* * * الثعبان من جبل تردى
متعطفا كالصولجان* * * بساحة الميدان خدّا
يكسي الخداد و تارة* * * يكسي نسيج الدّرع سردا
و كأنما هو خاضب* * * بالاثمد الجاري جلدا